عندما نتابع بين الحين والآخر ما تصنعه جمعية لاراديوز في الباهية وهران من تكريمات وما تقوم به من دورات تربوية وتوعوية أشعر بالفخر والاعتزاز بما يقوم به رئيس هذه الجمعية قادة الشافي ومن معه في المجال الرياضي والتربوي والأخلاقي تجاه المجتمع الوهراني.
وبالمقابل ينتابني الشعور بالغيرة – في طابعه الإيجابي طبعا – وأتساءل لماذا ليست لدينا مثل هذه الجمعيات التي تقوم بتنشيط الوضع الاجتماعي وتحفيز الرياضيين المتألقين لتدفعهم للمزيد من التألق؟ على الرغم من أن رأس مال هذه الجمعية ليس سوى سمعة العديد من كوادرها الذين شرفوها وتشرفوا بانضوائهم تحت لوائها، وعلى رأس هؤلاء جميعا اللاعب الفنان لخضر بلومي، والحكم الدولي السابق عبد الرحمان برقي.
في الحقيقة لا لخضر بلومي يحتاج إلى الشهرة أو المال، والأمر نفسه ينطبق على برقي وغيرهما من الأعضاء، ولكن الشباب والمتوجين في الجزائر بحاجة ماسة إلى هكذا جمعيات، حتّى ندفع بهم إلى مزيد من التألق والنجاح إذا كانوا من الرياضيين الواعدين، كما أنّ الشباب المهمش بحاجة ماسة إلى مثل هذه الجمعيات التي تجعله ينخرط في مسار تنمية الذات ومعرفة القدرات المعطلة التي يمتلكها دون وعي منه.
وبالعودة إلى مدينة عنابة ألسنا بحاجة إلى مثل هذه الجمعيات؟ ولنا من الكوادر الكثير والكثير والذين تمكنوا من التألق والنجاح، ثم لم لا نستفيد من تجارب وخبرات بعض الأسماء التي رفعت راية المدينة عاليا في سماء الكرة الجزائرية، فالعديد من النجوم التي سطعت في منتصف الثمانينيات مع الأسف لفها النسيان، على غرار جغال، بشار، عمراوي وعلي مسعود ورابط حسين والقائمة طويلة وطويلة جدا. أملي أن يعود وهج هؤلاء اللاعبين القدامى إلى التألق كقادة للوعي وغارسين لثقافة التمدن والتحضر في المدينة التي اكتسحتها ثقافة التصحر والتبلد وتريفت عن بكرة أبيها….تحياتي.
د/ السبتي سلطاني