أعتقد أن الأغلبية الساحقة من سكان عاصمة الولاية، بل سكان الولاية قاطبة، يؤيدون ويساندون والي عنابة في إعادة غربلة القوائم، خاصة بعد أن انكشف المستور وافتضح ما كان مخفي، فمن عجب العجاب أن يصل الطمع عند الأثرياء وأصحاب محلات تجارية وموظفين في مختلف مؤسسات الدولة برواتب محترمة وكافية وفي مختلف الأسلاك ومستفيدون سابقون من السكن الاجتماعي ومصورون، ويوجد من بين هؤلاء من أقدم على طلاق زوجته للظفر المزدوج بسكن قبل أن يجتمعا مرة أخرى بالحلال، قلت من العجب العجاب أن يطمع هؤلاء في السكن الاجتماعي الذي خصصته الدولة للفئات المقهورة والضعيفة والمهمشة، وبتواضع يفترض أن لا يتم التسامح معه من قبل مستخدمي مؤسسات الدولة بتزوير الإقامات وغيرها ممن الممارسات التي يُدينها العرف والقانون، ومثل هؤلاء لا يفترض أن يتم إقصاؤهم من الاستفادات فحسب بل يجب وباسم الحق العام، أن تتحرك مؤسسات الدولة المخولة قانونا لذلك، ويتم جرهم إلى العدالة لتأخذ مجراها باسم الذين ظُلِمُوا من قِبل هؤلاء، والمطلوب من الوالي الذي تحرك ليقوم بهذه الخطوة الحاسمة ألا تأخذه رحمة أو شفقة مع المدلسين والغشاشين والمحتالين والمستحوذين على حقوق الناس دون وجه حق.