ما فتئت السلطات المحلية والوطنية هذه الأيام تشدد على أن الوضع خطير جدا جراء ارتفاع إصابات ووفيات كورونا، وفي سياق جهدها لتجنب حالة العجز في المستشفيات العمومية مع ما يرافق ذلك من عدم قدرة الدولة على التعامل مع هذا الوباء، قررت الحكومة حزمة من الإجراءات للتصدي للتفشي السريع لفيروس كورونا المستجد في أنحاء البلاد من بينها تقييد حركة التنقل بين الولايات وغلق المطاعم والمقاهي بداية من الساعة الثالثة وإطلاق حملة تحسيس وتوعية بأخطار هذا الوباء والعلامة المميزة في هذا الإجراء هو قرار الحجر الصحي ليلا غير أن هذا القرار قد يتحول إلى ما يشبه حظر التجول نتائجه وتوقعاته محدودة ودون الآمال المعلقة عليها ما دام أغلب المواطنين عندنا لا يتقيدون بإجراءات السلامة والوقاية طيلة النهار أين يبلغ الاحتكاك ذروته وتتعد المجالس في الساحات العمومية وتقام الأفراح والأعراس في الشقق والفيلات المؤجرة خفية وبعيدا عن عيون الشرطة، وتكتظ الأسواق بمترددين عليها دون مراعاة التباعد، وحين يقع هذا يصبح الحجر الصحي ليلا مجرد إجراء لا جدوى له وكأن الكورونا لا تظهر إلا في النهار وبذلك أقرب إلى حظر التجول من الحجر الصحي.