تداول الكثير من العنابيين، خاصة في جلسات المقاهي أثناء السهرات الرمضانية، خبر إنهاء مهام مدير الجزائرية للمياه والمدير العام لمركب الحجار، وأرفقوا تلك الأحاديث بكثير من التعليقات التي مست، على وجه الخصوص، مدير الجزائرية للمياه الذي يكون قد فشل في إدارة هذه المؤسسة التي تعددت مشاكلها، دون الحديث عن ملفات الفساد التي أثارتها النقابة، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو كم من مسؤول يجب إنهاء مهامه ليستقيم حال هذه الولاية ؟ ومع الأسف علينا أن نعترف أن العديد من المسؤولين المحليين بعنابة أصبحوا منتهي الصلاحية وعفا عنهم الزمن، ورغم هذا تجدهم من المتشبثين بالكراسي والفاشلين في العمل، وهناك من المسؤولين المحليين من يتلاعبون بالقوانين وبالصفقات وينتهكون القوانين، وآخر ما يفكرون فيه هو الاستماع لمشاكل المواطنين الغلابى والتكفل بها، وهناك من المسؤولين من جعل من وظيفته وسيلة للابتزاز والضغط، ولا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وحصدها، لتبقى مشكلة عنابة أبعد من أن تكون في مسؤول أو اثنين، بل تحتاج إلى غربلة كبيرة، سواء تعلق الأمر بالمناصب التنفيذية أو المجالس المنتخبة الذين جاءت بهم قرارات قوى غير دستورية، كان هدفها تكريس الرداءة، وخرب المؤسسات الرسمية للدولة الجزائرية وإضعافها.