مازلت أتساءل عن مديرية التجارة وعن أرمادة المستخدمين فيها وعن دورهم الذي يقوم به خارج الحملات الظرفية في أيام معدودات من فصل الصيف وشهر رمضان قلت مازال السؤال عن من يستهدفونهم أعوان التجارة وهل الشريحة الذين يوقعون بها من التجار لا سند لهم ولا معرفة ولا كتاف يمكنهم الاستناد عليها وتؤمن لهم الحماية من تلك الزيارات الانتقائية التي تهدف من بين ما تهدف الأدراج في سجل الإحصائيات للتحاليل على المسؤولين المحليين والمركزيين في ظل سوق أخذ في التعفن ولا يخضع لمقياس أو معيار منطقي أو اقتصادي فكم هي المساحات والفضاءات التجارية التي تسوق سلع وبضائع ما بين منتهية الصلاحية أو غير مصرح بها في السجل التجاري ورغم ذلك يتجاهلها الأعوان ويقومون بقصد أو دون قصد بغض الطرف وتسجيل المرور السلبي الذي يطرح أكثر من علامات تعجب واستفهام ، فجيوش المفتشين ومصالح المراقبة والجودة وقمع الغش والذين يستخلصون رواتبهم وأجورهم كل شهر من الخزينة العمومية ومن الضرائب التي يدفعها الشعب يفتقد حسهم في الميدان وإلا كيف نفسر توسع الظاهرة العجيبة المتمثلة في عدم قدرة المواطن اقتناء الخبز من المخبزة في الوقت الذي يسوق على نطاق واسع في محلات المواد الغذائية في الخبز في المخبزة “ماكانش” وعند “البيسري” مركونا في السلات ولا نجد الحليب عند الحلاب ويعرض في صناديق خارج المحل عند أصحاب المحلات والمساحات التجارية رغم عدم توفر شروط الصحة والحفظ ، لقد ترعرعنا وسط جيل يشتري الخبز من الخباز والحليب من الحلاب وللطماطم والزيت مكانهما قبل أن يختلط الحابل بالنابل وتنقلب يومياتنا ونصبح تحت رحمة هذه الفوضى.