مع الأسف وبكل حرقة فقد عادت التجارة الفوضوية إلى “بيبان” لاكولون وحطت رحالها من جديد بالقرب من سينما لمبيا وقد يفتح ذلك الشهية لعودة الوضع إلى ما كان عليه بعنابة بعد مجهودات خارقة قامت بها مصالح الإدارة والأمن خلال السنوات الماضية وكللت في إطار استراتيجية إعادة الوجه الناصع لعنابة ومكانتها كجوهرة للشرق بنجاح، وقد عرفت تلك المداهمات والحرب على التجارة الفوضوية مساندة غير مشروطة من قبل المواطنين، ومع الأسف فإن هذه التجربة لم تكتب لها الاستمرارية، وفي غفلة من المعنيين عادت تلك العربات الخشبية لتصنع ديكورا جديدا قديما لحي لاكواون، مع الخوف أن تنتقل العدوى سريعا إلى بقية الأحياء، والأكيد فإن هذا النوع من التجارة لا يمثل ضررا على الاقتصاد فحسب بل يصل إلى تهديد صحة المواطن وأمنه، كما أكدت الاحصائيات التي أعدت في وقت سابق أن الكثير من هؤلاء التجار الذين ينتشرون في الشوراع أغلبيتهم ينحدرون من ولايات أخرى ومن بلديات خارج الولاية وينصرفون في آخر اليوم حاملين الحصيلة ومخلفين الأعباء التي تتحملها بعد ذلك بلدية عنابة، وعليه فإن المسؤولين المحليين وعلى رأسهم والي الولاية مطالبون اليوم بتطويق الظاهرة وعدم السماح باستفحالها وقد يتطور الأمر يوما إلى درجة لا يمكن معها التحكم فيها وبالتالي تضيع الجهود التي بذلت في سنوات مضت وتصبح بلا معنى ولا فائدة.