ما زال مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية عنابة يتعالى ويتمادى متجاهلا كل التحولات والتغييرات التي مست محيطه القريب والبعيد، ففي خرجة غريبة ملؤها الاستعلاء والاستكبار رفض مقابلة الزميلة الصحفية في جريدة “الصريح” وسد عليها أبواب الدخول من قبل حراس المعبد وأفرط في إسداء التعليمات لسكريتاريته الخاصة وفق ما أكده هؤلاء للزميلة الصحفية عند مدخل “الأوبيجيي” وإن تأكد تصرف السيد مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري بهذه الطريقة فإنه أولا يستخف بتعليمات مسؤوليه المباشرين ومنهم الوالي والوزير، وثانيا حرم المواطن من حق دستوري وهو الحق في المعلومة، وثالثا يكون السيد المدير قد تصرف على أن الديوان ملكية خاصة وإرث عائلي بعد أن أفرغه من الخدمة العمومية، وأعتقد أن مثل هؤلاء المدراء هم من أساؤوا إلى مؤسسات الدولة بسلوكاتهم التي أقل ما يقال عنها أنها شاذة، وكنا نعتقد بأن المدير وهو الوافد الجديد على رأس ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية عنابة سيعيد القطار إلى سكته الصحيحة وينسي العنابيين  سلوكات سابقه التي زعزعت الرابط بينه وبين عمال الديوان وبين المواطنين الذين عاملهم باستكبار كبير، وحتى المؤسسات الرسمية والمجالس المنتخبة التي اشتكت كثيرا من إفراط الرجل في الاستعمال الخاطئ للسلطة، غير أن المدير الجديد، وعلى ما يبدو، خيب  الأمل، فهو لا يرد على مكالمات الصحفيين ولا يستقبلهم وكأن الأمر يتعلق “بمزية” رغم أن السيد إن كان لا يعي ذلك فهو مجرد “خدام” عند الشعب الذي يصرف له أجرة شهرية مقابل وظيفته من الضرائب، وهنا يستحضرني قول الشاعر “مات في البرية كلب … فاسترحنا من عواه … خلف الملعون جروا … فاق بالنبح أباه”، فهل ينطبق هذا في رمزيته على ما يجري في ديوان الترقية والتسيير العقاري.