لا يمكن أن نعيش في المدينة دون أن تكون لنا عقلية التفكير بمنطق المدينة التي يفترض أن تفرض علينا مجموعة من السلوكات تكون الفاصل بين البدو والحضر غير أن محيطنا وللأسف فقد الكثير من هذا الحس الذي يجعلنا جديرين بالإقامة في المدينة ومن أراد أن يتأكد فما عليه إلا أن يعي أن حالة التجمعات السكانية التي شعارها الاتكال الكامل على مؤسسات الدولة أن اهتدت اهتدوا وان ظلت ظلوا ؟ فماذا تكلف عملية إعادة دهن واجهة عمارة من العمارات المهترئة وما أكثرها ؟؟ وماذا نخسر حين ندعو الى حملة نخلص فيها محيطنا من الحشائش الضارة التي زحفت إلى مداخل بعض العمارات وكأن المقيمين فيها أموات وماذا يضر لو قام سكان الأحياء لتنظيم حملة أسبوعية لتنقية المحيط من القمامة والنفايات التي تسمم بيئتنا تعلمنا من ابن باديس رحمه الله أن لو كل مواطن ينظف أمام منزله لتحصلنا على مدينة نظيفة وهو دور أرى أن السادة الأئمة قد قصروا فيه كثيرا كما قصرت فيه من جهتها المدرسة وماذا لو اتحاد التجار وعوضا الاكتفاء بتسجيل الحضور في “الزرد” والمناسبات يقوم بحملة ذات منفعة عامة يحرض فيها التجار على إعادة دهن محلاتهم ومدها بالإنارة الخارجية وتهيئة وصيانة الأرصفة المحاذية لتلك المحلات تجربة كهذه لو تطبق في شارع كشارع بن خلدون أو “قمبيطا” ستقلب المعادلة وتجعل من وسط المدينة منارة حقيقية وتحوله الى تحفة .عنابة في أمس الحاجة إليها فتلك السلوكات ستبقى مغيبة عن يومياتنا ما لم نتحلى بعقلية المدينة.