ساعات قليلة تفصلنا عن توديع سنة مضت هي سنة 2018 واستقبال سنة أخرى سنة 2019، وقد مضت سنة 2018 سريعة كأنها ومضة أو طرفة عين، وقد يعود ذلك إلى الأحداث المتسارعة التي عشناها وعاشتها الجزائر خلال هذه السنة التي عرفت غليان غير مسبوق خاصة في الجبهة الاجتماعية وانتفاضة العديد من القطاعات ونزولها إلى الشارع لافتكاك بعض الحقوق من الحكومة غير أن الجزائري لا يمكنه أبدا أن ينسى فاجعة تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك والتي قضى فيها 257 ضحية لا يسعنا إلا أن نحسبهم عند الله شهداء، كما تسارعت الأحداث في 2018 وكان صيف الجزائر حارا بقضية الكوكايين وأسالت فضيحة حجز أكثر من 700 كلغ ومن يقف خلفها الكثير من الحبر دون أن ننسى قضية إقالة بوحجة من رئاسة المجلس الشعبي الوطني وسجن مجموعة من الجنرالات قبل إطلاق سراحهم ورحيل الوجه المثير للجدل جمال ولد عباس من على رأس الأفلان وخيمت فاجعة عياش محجوب على المشهد الوطني مع نهاية 2018، وعلى نفس الوتيرة عاشت عنابة فكانت سنة احتجاجات على السكن وعلى التلاعب بنتائج الانتخابات كما عاش مركب الحجار احتقانا وحراكا كبيرا كان آخره احتجاجات أصحاب عقود ما قبل التشغيل وكانت نهاية سنة 2018 بعنابة على وقع انشغال الشارع بقضية طيور الجنة ثم فتافيت،  وبكل تلك الأحداث التي كان أكثرها عصيبا ودعنا 2018 لنستقبل عاما جديدا هو 2019 ولا نملك إلا أن ندعو الله أن يجعله أحسن من سابقه.