أريد أن أعرف الجرأة التي يمتلكها شخص ما حتى يستحوذ على شيء بالشرع والقانون ليس له، هذه الأفكار راودتني حين بلغ إلى مسمعي أن أحد أثرياء عنابة ممن يملكون الشقق المتعددة في أرقى الأحياء والفيلات والحسابات البنكية على سكن اجتماعي في  سيدي سالم، وهو أحد الأحياء الأكثر فقرا في بلدية البوني بعنابة، ويعد ذلك سلوكا مناقضا للكرامة والأخلاق الإنسانية، الشيء الذي أشعل الغلابى القاطنين في أكواخ الصفيح في هذا الحي الشعبي المعروف بسرعة الثورة والاشتعال، وإن كان ما قام به هذا المستفيد الثري يؤكد أنه عديم العفة والكرامة فإن الذين يصمتون على مثل تلك الممارسات لا يمكن إلا أن يكونوا شركاء في جريمة كاملة الأركان، ليبقى السؤال كيف يمكن لهذه النماذج المنحطة صاحبة “الوجوه القصديرية” أن تتسلل إلى مشاريع يفترض أن الدولة وجهتها للفئات الهشة والمقهورة للأخذ بأيديها وانتشالها من مستنقعات البؤس والتهميش لتستعيد عزتها وكرامتها وفي مثل حالة سيدي سالم يفترض أن تتحرك جميع الجهات للتدقيق والتحقيق في هذه الفضيحة وكشف الفاعل أمام الناس ومتابعة المتواطئين دون شفقة أو رحمة ليكونوا عبرة لمن يعتبر لأن ما جرى في سيدي سالم لا يمكن أن يكون إلا عارا على الجميع.