ماقام به الوالي أمس في وهران حين أدار ظهره لأستاذة كانت تحدته بالعقل عن واقع مرير لمدرسة تحولت فيها طاولات المحبرة إلى أرشيف قابل للعرض بأحد المتاحف لا يمكن إلا أن بعث على الأسى والحسرة وعوض أن يسمع السيد الوالي ويستجيب للانشغال المطروح أمامه في إطار صلاحياته وماتخوله له الصلاحيات والمسؤولية ومايجب أن يكون عليه مستخدم الدولة فضل الوالي أن يدير ظهره بطريقة غير لائقة وحركة أقل مايقال أنها غير مشرفة أمام استاذة تربي الأجيال وتصنع العقول في الجزائر المستقلة والغريب أن الوالي الهمام الشايلله بيه أخذ يزايد على الأستاذة بالوطنية دون أن يراعي أن هذه الأستاذة ربما تكون أكثر وطنية منه وأن الوطنية لاتحتكر وهي ليست حكرا على فرد أو جماعة ولايمكن أن تختزل في مسؤول أو مواطن بسيط وغلبان وفي كل الأحوال كان على الوالي

الذي كان يحاول أن يرمم الخطأ بالخطأ أن يلتفت الى المسؤولين الذين يتولى مسؤولية قيادتهم ويلقنهم الدرس المناسب عن كل ماتسببوا فيه من إهمال وتقصير عرته الأستاذة بداية من الصهريج الذي توفر عشية زيارته وتكليف الأساتذة بالتنظيف والنوعية الرديئة للطاولات التي لاتشرف لا الجزائر المستقلة ولا تشرف عاصمة الغرب الجزائري وإن كنا نلوم والي وهران على تقصيره فإننا نمنح العلامة الكاملة للاستاذة على صراحتها وكشفها للمستور وفساد بعض القائمين على الشأن .

وكما قال الصديق عبد العزيز غرمول هناك ولاة يحتاجون إلى دروس في السياسة وفنيات القيادة.