مازلت لم أفهم بعد الدور الذي تلعبه الجمعيات و فعاليات المجتمع المدني عندنا فأغلبيتها الساحقة مع استثناءات قليلة لا تحسن إلا ثقافة الصمت القاتل الذي لا يخدم النخب ولا يثمن دورها بداية بجمعيات الأحياء إلى جمعيات المرضى ووصولا إلى اتحادات الكتاب و جمعياتهم التي لا تنتج إلا الرداءة المستفحلة و المدمرة للفكر و الإبداع و ضرب الشيتة التي لا تتوقف للمسؤولين بهدف إقتناص المساعدات المالية و الإعانات المختلفة و أمام هذا الوضع و الابتزاز لآلاف الجمعيات أو الفطريات النامية في مستنقع الفساد يبقى المطلوب من مؤسسات الدولة المختلفة أن تبسط سيادة القانون و تقوم بتطهير الساحة من الشوائب المستشرية و الآخذة في التزايد و الزحف دون أن تجد من يصدها و هنا تتفاقم الوضعية عندما يتعلق الأمر بالجمعيات ذات الحضور الوطني و الانتشار الواسع التي يستخلص أصحاب الحل و الربط فيها الملايير في شكل مساعدات و أحيانا بالعملة الصعبة خاصة من الشركات الكبرى الناشطة على التراب الوطني و بمساهمات أجنبية، حيث تتعرض هذه الأخيرة إلى الضغط المركز إلى غاية أن تلين و تقبل بالمقايضة باشتراء صمت تلك الجمعيات ، هذا يقودنا إلى الحديث في سياق متصل عن جمعيات حماية البيئة فلاهي تواجدت في الأحياء و ظهرت صورتها و لا هي تظهر في ظل الانتهاكات الخطيرة للمحيط و آخر تلك الفصول ما يقع على شاطئ حي سيبوس من انتهاكات أضرت بسمعة تلك الجغرافيا التي كانت تعرف بباريس الثانية ، و بعد أن تحولت إلى مقبرة لأسماك البوري و هو مؤشر خطير يقتضي تجند الجميع ورغم ذلك مازالت جمعيات البيئة عندنا تضرب النح عن قول الصح .