مع اقتراب موسم الاصطياف تعود تلك الصورة عند منافذنا الحدودية وأخص هنا أم الطبول أين تكابد مئات العائلات الجزائرية مع أطفالها ونسائها وشيوخها وأحيانا مرضاها في طابور على امتداد البصر، يصل أحيانا إلى الكيلومترات من السيارات المصطفة الواحدة تلو الأخرى في مشهد لا يليق بكرامة مواطنينا، وقد تستمر المعاناة على مدار ساعات اليوم في انتظار إجراءات المرور وتأثيرات مصالح الشرطة والجمارك، وأعتقد أن ما عاشه هؤلاء المواطنون على مدار السنوات الماضية يجعلنا اليوم نتساءل عن التدابير التي اتخذتها الجهات المعنية حتى لا يتكرر ذلك السيناريو ويقفز إلى أذهاننا مرة أخرى المشهد الدراسي لعائلات جاء بعضها من أقصى حدودنا الغربية وربما الجنوبية دون الحديث عن ولايات الشرق والوسط بعد أن أصبحت الجارة تونس المتنفس الوحيد لملايين الجزائريين الذين يعبرون سنويا الحدود وتزداد حركتهم في فصل الصيف والعطل، ولو أنني متأكد أن جهاز كجهاز الشرطة الذي يوجد على رأسه رجل يحمل نظرة ثاقبة ومعرفة واسعة للوضع على غرار السيد اللواء عبد الغاني هامل الذي استطاع أن يحقق نقلة نوعية للشرطة الجزائرية لا يمكن لنا كجزائريين إلا أن نفتخر بها، قلت لا يمكن لجهاز كهذا الجهاز إلا أن يكون عارفا بالوضع ومطلعا عليه ومتعاملا معه حتى لا يكون حال سواحنا القاصدين تونس لقضاء عطلتهم كحال السنة الماضية.