إن تأكد خبر تفكير بوتفليقة في تعيين عبد الوهاب دربال رئيسا للجنة مراقبة الانتخابات فان ذلك يعد خيارا موفقا فالدبلوماسي دربال سبق أن أعطته عنابة ثقتها في تشريعات 97 ليكون ممثلا لها عن ضرب النهضة آنذاك الذي كان يقوده جاب الله وهو الموقع الذي قاده لاحقا إلى الوزارة ليتقلد منصب وزير مكلف بالعلاقات مع البرلمان فمستشارا لدى رئاسة الجمهورية قبل أن يقتحم عالم الدبلوماسية كمثل للجامعة العربية لدى الاتحاد الأوربي فسفيرا للجزائر بالمملكة العربية السعودية وفي الحقيقة فهذا المسار زاد من صقل شخصية السفير دربال الذي مر بكل التجارب قبل أن يرتقي في سلم السياسة درجة درجة  كانت قاعدتها مع البدايات كمواطن بسيط التحق بالجامعة كأستاذ وهو لا يقدر حتى  على توفير تذكرة المواصلات ثم معارضا شرسا بخلفية نضالية وقناعات إسلامية ذاق مرارة الحقرة والإقصاء على الهوية والملاحقة من أجل الاختلاف وحتى محاولة الترويع والتركيع وهو نائب بحصانة كل هذه المعطيات تجعل من عبد الوهاب دربال خير من يراهن عليه الرئيس بوتفليقة لقيادة اللجنة المستقلة للانتخابات القادمة وقد يريدها الرئيس بوتفليقة بأن تكون رسالة يطمئن بها العارضة بخصوص نزاهة الانتخابات القادمة التي يريد أن تكون نزيهة وشفافة تلتزم فيها الدولة بالحياد بعد أن قدمت لمراقبتها أحد الرموز التي ترعرعت وعاشت بين أحضان المعارضة وهي ورقة يمكن أن تقنع المعارضة بالمشاركة في الانتخابات القادمة وهي مطمئنة.