أخيرا وقع اختيار الناخب الوطني على قائمة 23 لاعبا التي ستمثل النخبة الوطنية في استحقاقي شهر جوان الوديين أمام كل من غينيا والطوغو.
من الطبيعي أن يثير اختيار الناخب الوطني الكثير من الجدل بين المتتبعين للشأن الكروي في الجزائر، حيث كالعادة انقسم المتتبعون بين مؤيد لهذا الخيار وناقم عليه، والكل يقدم مبررات وجهة نظره، غير أن ألكراز كان حاسما في هذه المسألة، حيث قال بصريح العبارة أن اختياره نابع من قناعاته، ولا دخل لأي كان في هذه المسألة، والحقيقة أن مثل هذا التصريح يحمل في طياته أكثر من رسالة واضحة وغير مشفرة لبعض أولئك الذين بدأوا اللغط حول مسؤولية من قام بالاختيار.
في حقيقة الأمر بعض الذين لا يرضيهم العجب ولا الصيام في شهر رمضان أو رجب بدأوا يشحذون سكاكينهم للطعن في خيارات الرجل، ولن يهنأ لهم بال حتّى ينالوا منه مثلما نالوا غرضهم مع كل الذين سبقوا وأسقطوهم أرضا بالضربة القاضية، فمن أطرف ما سمعت أنّ خيارات ألكراز كانت مقيدة بمن فرضه رئيس الفاف ونائبه من لاعبين ينشطون في ناديي باردو واتحاد العاصمة، وهي لعمري ادعاءات تافهة لا تستحق حتّى الردّ الذي جاء من قبل المستشار الإعلامي لرئيس الفاف الذي قال بأن خير الدين زطشي آخر من علم بالتشكيلة كاملة.
ختاما من الطبيعي أن يكون النقد البناء لخيارات الناخب الوطني وهو أمر محمود ومطلوب، ولكن أن يكون النقد مبنيا على تفاهات فإن المنطق يقتضي أن نقول لهؤلاء: وصوموا عن الكلام مثلما أنتم صائمون عن الطعام.
د/ السبتي سلطاني