كنت ومازلت مؤمنا بأن والي عنابة المستدعى لمنصب وزير السكن يوسف شرفة أكبر من إدارة ولاية بحجم عنابة لواسع المعرفة التي يتمتع بها الرجل واطلاعه على دقائق الأمور وقدرته على خلق المبادرة والحلول للمشاكل العالقة وكلها مواصفات رجل دولة يستحق أن تكون له مكانة بين طاقم تبون بكل صدارة واستحقاق وفوق هذا وذاك يشهد للرجل بقوته في قلب الأوضاع وبعث رسائل الأمل بدل اليأس، فيجب أن نعترف في السياق أنه تسلم ولاية محبطة تعج قطاعاتها المختلفة بالمشاكل وتعرف إدارتها شبه شلل تسبب فيه ضعف أداء الجهاز التنفيذي الذي شهد في عهد شرفة رحيل الأغلبية الساحقة من المديرين الفاشلين في إدارة قطاعاتهم وارجاع الانضباط للعديد من الادارات الذي طالما فقدته وأطلق شرفة خلال إدارته هذه الولاية العديد من المشاريع في مختلف القطاعات وأقلع بمشاريع كانت مشلولة وكما عادت لجوهرة الساحل نظارتها التي فقدتها وتحسن وضعها البيئي بعد أن حولها العبث والاستخفاف إلى مجرد دشرة هزت مكانتها وسمعتها بين ولايات الجمهورية لكن هذا يجعلنا نتحسر في عنابة على هذه الخسارة التي تكبدها المواطن بهذه الولاية في صورة شرفة التي كانت تمثل له التغير والمستقبل وهي حقيقة تجعلنا نفتخر بمرافقتنا دون ندم لهذا الرجل لما لمسنا فيه من صدق وإرادة المسؤول الغيور ولكن هذه هي مواقع الرجال تفرضها الظروف وواجب خدمة الدولة وتبقى الجزائر أكبر من عنابة ومصلحو البلد فوق مصلحة الولاية ولا نملك إلا أن ندعو له بالسداد والتوفيق في مهامه الجديدة.