يسعدني ويؤلمني في نفس الوقت عندما أتابع أن رئيس بلدية الرايس حميدو بالجزائر العاصمة قد أخذ على عاتقه ملف الحراقة المفقودين وكلف نفسه عناء التنقل إلى سردينيا الإيطالية للبحث عن أبناء بلديته معتبرا ذلك مسؤولية تجبره على التنقل شخصيا للبحث عن المفقودين الذين حمل معه جوازات سفرهم واصفا ما وقع بالنكبة التي أصابت بلدية الرايس حميدو في أبنائها، وهو فعل دون شك  يُحسب لرئيس بلدية الرايس حميدو وهذا يسعدني، غير أن الذي لا يسعدني ويؤلمني هو عدم قيام المسؤولين المحليين بعنابة بمبادرة شبيهة بتلك التي قام بها رئيس بلدية الرايس حميدو في رحلة البحث عن أبناء بلديته، رغم أن أغلبية الحراقة المفقودين هم أبناء عنابة، والانطلاقة كانت من سيدي سالم، الشاطئ التابع جغرافيا إلى إقليم ولاية عنابة، التي تعاني الكثير من العائلات فيها من حرقة فراق أبنائها على غرار الشاب سليمان ابن حي جبانة ليهود، الذي تمر عائلته بأوقات عصيبة كبقية عائلات الحراقة المفقودين بعنابة. هذا وينتظر الكثير من العنابيين بفارغ الصبر أن ينحى المسؤولون المحليون وفي مقدمتهم رؤساء البلديات الأكثر تضررا، وهي بلدية عنابة وبلدية البوني، منحى رئيس بلدية الرايس حميدو بالعاصمة ويتنقلا إلى سردينيا للبحث عن أبنائنا المفقودين هناك، والتحرك صوب السلطات المحلية في جنوب إيطاليا خاصة جزيرة سردينيا لعل وعسى أن يُزف خبر، يهدئ من لوعة العائلات في مختلف الأحياء المحروقة على مصير أبنائها والمفجوعة فيهم.