ما زلت مصرا أن عهدة الوالي محمد سلماني بعنابة هي من بين أسوأ العهدات للولاة الذين تعاقبوا على إدارة أمور وتسيير هذه الولاية، فمنذ أن نصب سلماني على رأس عنابة لم يفتك لها مشروعا يُذكر له فيُشكر، لقد عرفت كل القطاعات شللا غير مسبوق، فغابت الطرقات عن مشاريع الأشغال العمومية، ولم ينجح في أن يدعم حظيرة السكن الاجتماعي بحصة تُخفف حالة الضغط والاحتقان، ولم تخرج مشاريع السياحة عن المخططات على طول الساحل وبذلك حرم مئات العنابيين من مناصب عمل كانت قادرة على أن تكون موردا لرزقهم، ولم يشهد قطاع التربية استلام مؤسسات أو حتى تسجيل مؤسسات جديدة، ولم يتدعم قطاع الصحة بمرافق أخرى تحسب للرجل، وكل ما عمل على تدشينه هو من مخلفات برامج ولاة سابقين، بل حتى المشاريع التي كان يفترض أن يُدفع بها ظلت تراوح مكانها على غرار مشروع تأهيل الميناء الذي يسير بسرعة السلحفاة، ومشاريع كان يفترض أن تنطلق بعد مغادرة شرفة لعنابة جُمدت على غرار مشروع إعادة تهيئة محيط ساحة الثورة، ولم ينجح سلماني إلا في تدشين الملاعب الجوارية بدلا من القاعات والمركبات وغيرها، كما نجح، من جهة أخرى، في جمع صف المعارضة ضده، وحتى الكثير من المناضلين في الأفلان بعد نتائج المحليات الماضية التي اُتهم فيها بترتيب الانتخابات والتزوير الفاضح وهو أمر قد يكون لم يقع نظيره في ولايات أخرى من ولايات الجمهورية، كما اُتهم حينها سلماني من مناضلي حزب جبهة التحرير الوطني بإغراق المجالس بوجوه وأسماء لا علاقة لها بالأفلان وحُسبت عليه، والنتيجة حسب هؤلاء أن الأفلان فقد هويته في هذه المجالس، وبالتالي فقد تحسب خصلتان لسلماني بعنابة، الملاعب الجوارية وتهمة تزوير الانتخابات المحلية وما دون ذلك فلا يوجد ما يذكر له فيشكر، وحتى إعادة النظر في السكن الاجتماعي كانت لها مساوئ وهي تعطيل عملية الاستفادات ليجد خليفته أن الملف الذي تركه خلفه قد عاد إليه، قد يدافع البعض عن سلماني إما بمحاولة الاعتراف أنه لولا سلماني ما كان ليكون في المجالس المنتخبة أو أن سلماني قربه ومنحه هاتفه النقال أو كانت له أطماع أخرى ولكن هذا الواقع لا يمكنه أن يغطي الشمس بالغربال، ومن له إنجازات أخرى لسلماني بعنابة فليفدنا بها يرحمكم الله.