مهما كانت الفجائع والنقائص التي تم تسجيلها خلال الاضطراب الجوي الأخير الذي اجتاح عنابة والذي حول عشرات الأحياء إلى برك بعد أن اجتاحتها سيول الأمطار الهادرة، فإنه لا يمكننا أن نتجاوز الجهود والتضحيات التي قدمها البعض سواء كانوا من المنتمين إلى الهيئات والمؤسسات الرسمية أو المواطنين البسطاء خاصة شباب الأحياء المتضررة، فلا يمكن أبدا أن نتجاهل الدور الكبير ونغض البصر عن المجهودات الجبارة لأعمال الحماية المدنية الذين كانوا يسبحون في الماء داخل تلك الأحياء جنبا إلى جنب مع المواطنين، وعلينا كذلك أن لا نبخس رجال الأمن وأعوان الشرطة حقهم حيث ظلوا صامدين في الشوارع لساعات طويلة تحت الأمطار وفي مواجهة رياح عاتية في الوقت الذي كان العشرات ممن انتخبهم الشعب لمثل هذه اللحظات العصيبة في بيوتهم وتحت أفرشتهم يتمتعون بالدفء، والشكر هنا موصول لشباب الأحياء الذين تطوعوا لنجدة المتضررين، فقد وقفت على عينة من هؤلاء في حي الريم وسط المياه وتحت الأمطار متطوعين لفك الاختناق المروري، ولا يمكننا أن ننسى، في  السياق، مجهودات المنتمين إلى الهلال الأحمر الجزائري الذين سهروا لتحضير لقمة ساخنة أو الوصول بالأفرشة إلى عائلات خسرت كل ما لديها، بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية وفيها من هو غير معتمد واتخذ من صفحته على الفايسبوك مقرا يدعو فيها إلى هبة تضامنية.