كلما اقتربت الامتحانات النهائية كلما زادت حدة إقبال تلاميذ الأقسام المعنية على الدروس الخصوصية والرقم هنا بالعشرات إن لم نقول المئات في كل مادة ولكل أستاذ ومع مرور الوقت أصبحت الدروس الخصوصية مصدر للثروة ومدرة للمال خارج رقابة القانون ونظر الدولة بعد أن اكتسحت فضاءات غير مرخصة كالمحلات والمستودعات والسكنات التي فتحت أمام الأفواج التي تتعدى تركيبة عناصرها ال 001 تلميذ وبدخل صافي يلامس سقف ال 001 مليون شهريا للبعض لتفرض الدروس الخصوصية منطقا وتتحول إلى أمر واقع لا يمكن أن نفر منه للعديد من الأسباب والدوافع منها الفوبيا التي يخلفها الاستعداد لامتحان البكالوريا عند التلاميذ والأولياء ومنها اتهام البعض من الأساتذة والمعلمين بالتقصير في المؤسسات التابعة للقطاع العام وإغراء التلاميذ بالدروس الخصوصية لاستدراك النقص المسجل في الفضول التربوية للقطاع العمومي ومنها ما يرتبط بتباهي وتفاخر الأولياء بعد أن تحولت تلك الدروس كعلامة على رغد العيش وراحة الحياة والخاسر الأكبر هي الخزينة العمومية ومصالح الضرائب العاجزة عن ملاحقة مداخيل بمئات الملايين في الوقت الذي تحرص على الاقتطاع من أجور العمال البائسين وبعض الأكشاك التجارية والنشاطات المنهكة بالأعباء المختلفة وعليه فان الدولة مطالبة بتأطير الدروس الخصوصية والإشراف عليها وتوفير الظروف المناسبة لممارستها خارج المستودعات والمحلات ولن يتسنى ذلك إلا بوضع الشروط الكفيلة بتنظيم هذا النشاط ومنح اعتمادات لأصحابه تؤمن حق الضرائب من عائداتهم المالية يتساوى المواطنون أمام القانون وبعد ذلك يعتبر كل نشاط خارج الإطار تجارة موازية وجب اتخاذ التدابير لمواجهتها.