كتبت في أحد منشوراتي على “الفايسبوك” ذات مرة أنه لا حياد عندما يتعلق الأمر بالتحريض على مؤسسات الدولة وضرب استقرار الوطن، والمؤكد أن هنالك شواهد لا تعد ولا تحصى للذين يعملون على سكب البنزين لتشتعل نار الفتنة لدواع “بزنسية” صرفة طلبا لـ “مصروف”، ومن بين هؤلاء المدعو السعيد بن سديرة الذي يعيش في لندن على أرصفة التسول والابتزاز، فهل يمكن لهذا الكائن أن يتحدث عن الوطن، ويعطي دروسا في الوطنية، وهو صاحب تاريخ مشبوه ومقلق للغاية بداية من دوار “البيرين” ومرورا بالعلاقات المشبوهة، وتفانيه في خدمة أحد رموز العصابة “توفيق” المتواجد في سجن البليدة.

ففضائحه السياسية التي دفعته للفرار إلى سلطنة عمان ثم الاستقرار في لندن ووصولا إلى التحالفات مع “الأوليغارشيا” ورموز الفساد، وتلك العلاقات تمتد عموديا وأفقيا لتصل إلى شقيق الرئيس المخلوع “السعيد بوتفليقة” وإصراره على التعامل معها ليقتات من فتاتها، وقد كان أول المستقبلين بمطار مدريد للفار من العدالة “لطفي نزار”. ومن يعرف بن سديرة يعرف أن الرجل لا دين له ولا ملة ومستعد أن يبيع وطنه من أجل المال والأرصدة، وهو معروف بأنه عديم المبادئ وفي خدمة من يدفع أكثر، ومن أراد أن يتأكد من ذلك فعليه أن يعود إلى الفضائح والتسريبات مع الإخوة “كونيناف” و”طحكوت” وبالخصوص “بلال” و”حداد” وكيف كان يطبق معهما قاعدة الابتزاز الدنيئة والتي يرفعها دون استحياء، فهو حسبه “يجرح ويداوي” فيبدأ بـ “الشونطاج” كما فعل مع بلال طحكوت فيما عرف بـ “خليها تصدي” وحتى الذي قال عنه سعداني “الفيل المغرر به”, بهاء الدين طليبة، وينتهي بعد ذلك بجمع المال والضخ في الأرصدة وبالعملة الصعبة، فكيف يمكن لمن غرق في الفساد وباع الوطن بثمن بخس أن نثق فيه خاصة أن بن سديرة أصبح معروفا بالمتاجرة بالملفات وبيع روحه وشرفه وعرضه ووطنيته من أجل الأموال، والغريب أن هذا المتصعلك على شوارع لندن لم يكتف بهذا بعد أن أصبحت تلاحقه شبهة التعامل مع المخابرات الأجنبية، وبالخصوص مع المخابرات المغربية ليصبح الاستماع له مجرد مضيعة للوقت، وشخصيا لا أخشى أذاه لأنني في النهاية لست أحسن من الرجال الواقفين على الثغور للدفاع عن شرف هذا البلد والأوفياء لشهداء نوفمبر.