أكد لي أحد الأصدقاء بأنه استدرك ما يمكن استدراكه بعد أن افتك تأشيرة الوالي السابق لعنابة، محمد سلماني، على ملف الكلبراف بعد ما ترقبه طويلا ترقب المسلمين لهلال العيد، وأكد لي أن التأشيرة تمت بعد قرار تحويل الوالي وفي عطلة نهاية الأسبوع، أي أن الوالي يكون قد تسلل خارج أوقات عمله ومهامه منتهية وقام بخروقات قانونية تستلزم البت فيها على غرار إمضاء استفادات خارج القانون من السكن والعقار والمحلات، وهو الموضوع الذي سبق أن تعرضت له “الصريح” في وقته، وإن تأكد تسلل الوالي إلى مكتبه خارج أوقات العمل ليلا ومع العطلة فإنه يمكن أن نصف المعني بالوالي اللص، لأن التسلل ليلا خاصية من خاصيات اللصوص، وفي الحقيقة ما أصاب عنابة إبان حكم بوتفليقة وفترة تولي المحمدين الغازي وسلماني لم يصب أي ولاية أخرى، فالأول أدار شؤون عنابة التي جاءها مطرودا من الشلف وأهلها لفترة طويلة ، والثاني تسييره كان قصيرا ولكنه كارثيا ورحل كل من الغازي وسلماني وتركا خلفهما ملفات مشبوهة بالفساد تستدعي الفتح من قبل السلطات المختصة، خاصة وسط ما يتداوله أهل عنابة الكرام من التورط في توزيع السكن الاجتماعي خارج القانون وفي أماكن مشبوهة مكن من استفادة بعض العازبات والمراهقات والعاهرات من سكنات على حساب المضطهدين في الأقبية والتجمعات القصديرية والفوضوية، دون الحديث عن المحلات والتلاعب بشكل مافيوي بالعقار دون مردود اقتصادي واجتماعي لأبناء هذه الولاية، ويضاف إلى ذلك إسداء المشاريع بالهاتف والعلاقات والمنافع، وكلها ملفات يجدر بالعدالة إعادة فتحها إما بالإدانة أو إعادة الاعتبار للواليين، خاصة بعد أن تحرر القضاء وافتك ضمانات من قائد الأركان شخصيا، وتبقى الأيام القادمة الوحيدة الكفيلة بالإجابة عما فعله الغازي وسلماني بعنابة.