أخشى أن يقع لنا ما وقع للصرصور في فصل الصيف، حيث يتفرغ للطرب والغناء وينسى مع نشوته تلك تحديات فصل الشتاء، فنحن وأغلبية مؤسساتنا وبلدياتنا متفرغة هذه الأيام لسهرات الرقص والغناء والتي شغلتها، على ما يبدو، على اتخاذ التدابير والاحتياطات التي تحول دون إغراق بلدياتنا في الفيضانات الذي كانت بشائره هذه المرة في أعز فصل الصيف، فاعتقادي أن تكاثف المهرجانات والحفلات لا يجب أن ينسينا التكفل بالأهم وهو تطهير شبكة صرف المياه، وتنظيف وصيانة البالوعات وأغطيتها، ويُفترض في برنامج كهذا أن يُنفذ في فصل الصيف، ولا ننتظر فصل الأمطار لنعلن حالة الطوارئ، وينتشر عمال البلديات والتطهير عبر الشوارع والأحياء في ظروف مناخية لا تساعدهم، في كثير من الأحيان، على القيام بواجباتهم، ومن أراد أن يتأكد من ذلك فما عليه إلا أن يقف على الوضعية الكارثية للطريق المؤدية إلى إقامة بوشارب في آخر نقطة من شابوي، حيث جرفت المياه الأتربة والحجارة، وإن لم يتم التدخل عاجلا، من قبل الجهات المعنية، فإن ذلك الركام سينتهي في فصل الأمطار إلى الشاطئ، مما سيسُد كل البالوعات، ويغرق الجهة في المياه الراكدة “وربي يستر”.

ملاحظة: كتبت هذا في 10 جويلية للتنبيه ولكن حدث ما توقعته حينها.