علينا أن نقول جازمين أن دعاة المجلس التأسيسي والداعمين لهم والمصفقين بفهم أو دون فهم، هم مجرد عصابة مغامرة تريد أن تجر البلاد إلى أتون المجهول، وهم في الغالب ثلة من الناس عاجزة عن الوصول إلى المؤسسات بالانتخابات وبالصندوق وبإرادة الشعب، وتريد التعيينات للتمكين إلى أفكارها، وهي في الغالب أفكار قد لا تتماشى مع الأغلبية الساحقة للشعب الجزائري، ولا تعكس هويته وقيمه، ولا تجسد المبادئ التي ضحى من أجلها الشهداء، وهي في الغالب تريد تهديد أسس الدولة الوطنية والمس بركائزها التي هي محل إجماع من الأغلبية الساحقة للجزائريين والجزائريات، وبالتالي فإن المجلس التأسيسي هو مجرد مؤامرة دنيئة يخطط لها خفافيش الظلام، الذين يريدون التأسيس لأفكار غريبة بمقاييس خاصة وضيقة، وعلى هذا الشعب، الذي خاض نضالات مريرة وفي محطات لا تحصى ولا تعد في التاريخ، أن يتصدى لمثل هذه الأصوات التي على الأرجح تريد تمرير مشاريع غريبة، وتضرب الأغلبية الساحقة وتصيبها، لا قدر الله، إصابات قاتلة.

وباختصار فإن هؤلاء يريدون تأسيس دستور لا يعترف بالإسلام دينا للدولة ولا العربية لسانا للجزائريين، وكل هذا الهرج والمرج يدور حول هذه النقاط لا غير، وحتما ستنكسر هذه المحاولات البائسة على صخرة الشعب الجزائري، التي تحطمت عليها كل محاولات تهديم قيم الشعب بما فيها تلك التي قامت بها أعتى دولة استعمارية في التاريخ.