قرارت الفاف والرابطة تنصيب لجنة الانضباط لمتابعة أداء الحكام فوق ميادين الكرة ومعاقبة من يستحق العقاب على أدائه الهزيل أو أخطائه التقنية والتقديرية التي قد يرتكبها هنا أو هناك.
طبعا الفكرة سليمة ومهمة جدا في ظل الأداء الباهت لبعض الحكام وعدم قدرة البعض على تحمل الضغوط الرهيبة المفروضة عليهم، كما أنّ القلة القليلة قد تنخرط – طوعا أو كرها – في مسلك تعاطي الرشوة التي لا يمكن بأي حال من الأحوال إثباتها في ظل فساد المنظومة الكروية بالرغم من العزيمة الكبيرة التي تحدو القائمين على شؤون الكرة عندنا في محاربة مثل هذه الآفات.
وبالعودة إلى قرار الرابطة والفاف إنشاء لجنة انضباط خاصة بالتحكيم، ورغم تثميننا لهذه المبادرة إلاّ أن أكبر مشكلة تعانيها الكرة لا ينبغي أن يتحملها الحكام وحدهم باعتبارهم الحلقة الأضعف في المنظومة الكروية في بلادنا، بل ينبغي أن يكون رؤساء الأندية أول من يتحمل مسؤولية تدهور الكرة الجزائرية في الثلاث سنوات الأخيرة على الأقل، فهم – البعض منهم طبعا – من يعقدون الصفقات بمئات الملايين مع لاعبين محدودي الإمكانيات، وفي النهاية تهدر الأموال دون أن تستفيد الأندية، وهم من يدفع أموالا طائلة لبعض الحكام من أجل ترتيب نتائج المباريات باعتراف البعض ممن كانت لديهم الشجاعة لقول الحقيقة، فالحكم في منظومتنا الكروية واقع بين مطرقة الوضعية الكارثية التي يعيشها وبعض الأباطرة من رؤساء الأندية الذين لا هم لهم سوى إشباع البطون والجيوب.
وبناء عليه فالمطلوب يا زطشي ويا قرباج لجنة انضباط تخص رؤساء الأندية في بطولتنا المحترفة قبل بعث لجنة انضباط خاصة بالحكام…تحياتي.
د/ السبتي سلطاني