تحدث أحد الولاة المعروفين بجديتهم وبإدارة التنمية في الولايات التي أدارها عن اجتماع له في الولاية ما بين الجهة الشمالية والجنوبية للبلاد وقال الوالي أنه في اجتماع ضمن الهيئة التنفيذية دعا له أعيان الولاية كان مهتما بسماع رأي شيخ حكيم له من الوقار ما له كما له رأي وسمعة في تلك الولاية، الشيخ الذي لم يتدخل إلا في آخر لحظة قبل رفع الاجتماع قال بالحرف الواحد أن قراراتكم التي اتخذتوها إن لم تتوج بالمتابعة فلا معنى لها لأنها ستبقى حبيسة الملفات في رفوف المكاتب، وفعلا فإن كل مسؤول يتخذ قرارات تبقى مجرد حبر على ورق إن لم تكن لها متابعة ميدانية ودورية حتى تتجسد وتصبح حقيقة حية على الأرض، فالوزير الذي يرسل تعليماته للولاة ولا يتابعها تبقى بلا جدوى ولا منفعة والوالي الذي يقرر ويكلف رئيس دائرته ورئيس دائرته بدوره يُكلف رئيس بلديته ورئيس بلديته يكلف رئيس قطاعه فإن لم يحظ قرار الوالي في هذه الولاية أو تلك بالحرص والمتابعة اللازمين فسيصبح القرار عديم الجدوى وكأنه لم يكن، لآن تجاربنا وطلية سنوات طويلة علمتنا أن المشكلة ليست في التنظيمات والقوانين والتشريعات بقدر ما هي في المتابعة والتطبيق، بالمناسبة صاحبنا الوالي أخذ كلام الشيخ على محمل الجد وعمل به في مختلف المواقع والمسؤوليات التي أسندت إليه ويشهد له العام والخاص بأنه من بين أكفأ المسؤولين في الإدارة الجزائرية.