أكد ما وقع أمس بمحكمة سيدي أمحمد بخصوص إحالة المدير العام السابق لـ “CPA”، على وكيل الجمهورية بشبهة منح أموال طائلة في شكل قروض خيالية لفائدة شركة “سوفاك” -والذي على ما يبدو صُرفت هذه القروض  خارج القانون وباستعمال النفوذ والهاتف-، ما تعيشه الكثير من البنوك عندنا الذي حولها القائمون عليها إلى علب مفتوحة كل الفتح أمام البعض ومغلقة كل الغلق أمام البعض الآخر، فالكثير من المستثمرين الحقيقيين والذين لي معرفة بالبعض منهم ظلوا لسنوات وسنوات يلهثون خلف ملفاتهم الضائعة بين المكاتب والبيروقراطيين في تلك البنوك، وفي غياب النفوذ وخطوط الهاتف الثقيلة تطلب منهم تلك البنوك ملفات ورزم من الأوراق، وقد تنتهي المساعي المضنية إلى لا شيء، ويتم رفض تلك الملفات بمجرد إمضاء عابر بمبررات غير مقنعة ليتبين بعد هذا وذاك أن هذه البنوك وضعت أموال الجزائريين والجزائريات تحت تصرف العصابة وأعضائها، ومكنتهم من لهف أرقام فلكية وبملفات فارغة، وتطرح أكثر من علامة تعجب واستفهام، وفي الحقيقة ما وقع في البنوك وقع لأملاك الدولة التي تم استباحتها بالمجان ولم يصل إليها إلا ذو حظ عظيم.

وللحديث بقية.