مرة أخرى ورغم حالة الارتباك التي أصبح يتخبط فيها الكثير من المواطنين بسبب ما يتم تداوله خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تسجيل حالات من الكوليرا ورغم حالة الاستنفار الكبرى التي أعلنتها مختلف مصالح الدولة التي كان لها هذه المرة الشجاعة الكافية للاعتراف بوجود إصابات الكوليرا في ولايات الوسط على وجه الخصوص، رغم كل هذا وفي سياق تهدئة الرأي العام وتطمينه بأن الوضع تحت السيطرة، حاولت”الصريح”الاتصال مرة أخرى بمدير الصحة بولاية عنابة لفتح المجال له وتمكينه من الرد على إشاعة تسجيل حالة من الكوليرا في عين الباردة من عدمها التي تداولها الشارع العنابي أمس على نطاق واسع، غير أن هاتف السيد مدير الصحة ظل يرن ولكنه لم يرد، وهو خطأ اتصالي قاتل ارتكبه مسؤول عن قطاع حساس وفي وقت حساس يتطلب تجنيد الجميع من إدارة وإعلام ومساجد وغيرها من المؤسسات التي تتحمل مسؤولية تنوير الرأي العام وإفادته بالحقائق حتى تغلق أبواب التأويل والإشاعات وتفرمل كل محاولات الفزع والإرباك التي تحاول بعض الجهات بثها بقصد أو دون قصد، واعتقادي أن رد السيد مدير الصحة على مكالمة واحدة كان قادرا على أن يفتح قناة اتصال مباشرة مع المواطن ويُحقق الكثير من الأهداف، ولأننا حاولنا واجتهدنا في إطار أخلاقيات مهنتنا على الاطلاع ومعرفة وجهة نظر الموقف الرسمي قبل نشر الخبر فهذا يكفينا، والكرة مرة أخرى في شباك السيد مدير الصحة لولاية عنابة عساه أن يُفكر في أهمية الاتصال خاصة في الأوقات الحرجة والاستثنائية.