يجب أن نُعطي لكل ذي حق حقه، انطلاقا من قاعدة أن التعميم مرفوض، فقد تابعت كما تابع الآلاف من سكان عنابة حالة السخط والتذمر وعدم الرضا من أداء المسؤولين المحليين أمام النكبة التي ألمت بالعنابيين مؤخرا جراء الاضطراب الجوي، وما رافقه من فياضانات أغرقت بلديات كاملة بأحيائها، ولكن يجب في المقابل أن نعترف بما قام به بعض المسؤولين سواء تعلق الأمر بالولاية أو البلديات، ونحيي بالمناسبة الوالي توفيق مزهود الذي رغم أن البعض حاول أن يسوق لموضوع النزول للمواطنين ومواجهتهم وجها لوجه على أنه من الأخطار التي يجب تجنبها، وقد يكون هذا صحيحا بالنسبة للمسؤولين الذين صدوا أبواب مكاتبهم أمام المواطنين وتعاملوا معهم باستخفاف واحتقار، ولكن هذه ليست حالة الوالي مزهود، الذي نزل إلى أحد الأحياء التي توصف بالساخنة، حيث تقرب من المواطنين واستمع لهم ولإنشغالاتهم، وإن لكل امرئ ما نوى، كما لا يسعنا إلا أن ننوه بالحضور الميداني لرؤساء بعض البلديات الذين أثبتوا حقا –ولحد هذه الساعة على الأقل- أنهم في مستوى ثقة المنتخبين على غرار رئيس بلدية عنابة الذي شوهد أكثر من مرة وفي أكثر من موقع إلى جانب المواطنين، أما البقية فهم غثاء كغثاء السيل، وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر.