تكاد كل عوامل الطبيعة والبشر تجتمع على عنابة لتهددها بأخطار الفيضانات، وقد لعب العبث الذي أديرت به الأمور في هذه الولاية لسنوات طويلة وتورط فيه مسؤولون غير مبالين وعلى رأسهم بعض الولاة في تعقيد الوضعية وتحويل هذه الولاية إلى فريسة سهلة بإمكان الفيضانات أن تعبث بها، وأنا لا أستطيع إلا أن أصف الذين منحوا تراخيص بناءات فردية وجماعية في واد القبة إلا بالمجرمين العابثين والمهددين لأرواح الناس. فسواء طال الزمن أو قصر فستعود لهذا الواد الحياة، وسيرمي به في يوم من الأيام إلى البحر، وقد وقع في سنوات سابقة أن تدفقت مياه هذا الأخير ووجدت طريقها إلى شابوي ومنه إلى البحر.
وهنا أتساءل أيضا عن الذي منح ووقع رخصة إنجاز عيادة في المقاومة بمحاذاة الواد.
واعتقادي أن طبيعة الواد غير مناسبة لإنجاز مصحة تستقبل بعد افتتاحها عشرات المرضى ثم ما مصير الصحة نفسها يوم تهيج مياه هذا الواد وغير بعيد عن المقاومة العديد من الترقيات العقارية تجاهلت تهديد الفياضانات ورمت بقايا البناء عشوائيا لتسد المجاري ومصارف المياه وهي الحالة التي تجدها في العديد من مواقع البناء والغريب أن منها من أقيم في شعاب محاطة بالجبال وبإمكان تلك الإمارات أن تتحول في أي لحظة إلى مسابح حقيقية على غرار ماهو موجود في موقع البناء سيدي حرب، ومن الأودية التي عُطلت في عنابة “واد البجيمة”، هذه الوضعية إن لم يتم تداركها مستقبلا في هذه الولاية من الخيرين ستهدد عنابة حتما ذات يوم بالفياضانات.