من المعروف و المتعارف عليه أن الفضاء العام هو ملك لجميع المواطنين، غير أن ما نعيشه ونشاهده في الأحياء والشوارع بعنابة يكاد يبطل هذه المقولة، فقد عادت ظواهر اعتقدت عنابة أنها تخلصت منها وإلى الأبد، خاصة بعد جهد الوالي السابق والوالي الأسبق كل من المرحوم محمد صنديد ويوسف شرفة اللذين عملا، والحق يقال، على تطهير هذه الولاية من كل المظاهر المشينة وعلى رأسها التجارة الفوضوية، التي حكمت قبضتها لسنوات طويلة على جوهرة الشرق إلى درجة أصبحنا نعتقد أن الاستحواذ على الفضاء العام أصبح من الماضي، غير أن تلك الممارسات بدأت تعود، والدليل الانتصاب الفوضوي لخانة بيع الخضر والفواكه في قلب شارع محمد الصديق بن يحي وعودة الباعة الفوضويين إلى مداخل بوحديد وحي 08 مارس، في غياب أعوان مديرية التجارة الذين يتحركون في اتجاه محلات أصحابها يمتلكون سجلات تجارية ويسددون مساهماتهم للضرائب بانتظام، غير أن أعوان مديرية التجارة ينتبهون ويبالغون في رقابة هؤلاء فيما يغضون النظر على ممارسات تجارية بلا سجلات وخارقة للقانون ومستحوذة على الفضاء العمومي، فمتى نتخلص في عنابة من هذه المشاهد المشينة ؟؟