حسب ما تم تداوله سابقا بخصوص الاحتجاجات التي تفجرت “بسيدي سالم” فإن دافع المحتجين هو محاولة إرباك المشهد ومحاولة الضغط على السلطات العمومية لتواصل الدوران في حلقة مفرغة بخصوص البناءات الفوضوية التي أصبح البعض يستعملها كتأشيرة للظفر بسكن على حساب الآخرين، وعلى حد علمي فإن ما يعرف بالميل في سيدي سالم تم جرد المقيمين به جردا دقيقا وأغلق الإحصاء بتاريخه، غير أن البعض أراد القفز فوق هذه الوضعية بإقامة بناءات جديدة والمطالبة بجردها ليستفيد أصحابها من سكنات على الأرجح ليست من حقهم لوجود آلاف ممن لم تسنح لهم ظروفهم أو لا توجد لهم قابلية للحياة في البناءات الفوضوية في طابور الانتظار، فبمثل هذه العقلية لا يمكن أبدا للسلطات العمومية ومهما كانت نيتها ومجهوداتها وإمكانياتها أن تقضي على التجمعات الفوضوية بهذه الولاية، والحل الوحيد أمامها اليوم هو التعامل بصرامة ووفق القانون مع كل انتهازي يحاول بناء سكن فوضوي ليستفيد من السكن الاجتماعي خاصة أن الكثير من هؤلاء ينحدرون من ولايات أخرى وأصبح لا ينجح معهم إلا الحل الذي اعتمده الوالي لعلاونة في الثمانينات بإعادة هؤلاء إلى ولاياتهم الأصلية وإغلاق الملف.