تصفحت الرسالة التي توجه بها ممثلون عن سكان حي وادي القبة بعنابة إلى والي الولاية توفيق مزهود، مثمنين جهوده في القضاء على أحد الأسواق الفوضوية والنقاط السوداء في عنابة، والذي ظل حسبهم خاضعا لتجارة الرصيف لمدة تجاوزت 15 سنة لم تنفع معها الاحتجاجات والشكاوى التي تم توجيهها هنا وهناك، غير أنه في اعتقادي الشكر وحده لا ينفع، فسكان وادي القبة الذين يقيمون في واحدة من أرقى المناطق في عنابة وفي عمق المنطقة السياحية عليهم التحرك وعدم الاتكال على مؤسسات الدولة ليبرهنوا على حس وسلوك حضاري راق وأن يتكفلوا بمحيطهم بأنفسهم ويضربوا أمثلة حية عن المدنية بالانتفاضة عن الواقع المؤلم الذي يعيشه هذا الحي ويساهمون في نظافة المحيط واسترجاع الأراضي البور القاحلة التي تحاصر العمارات وتحويلها إلى جنة تتنوع فيها الورود والأزهار ويصبح العابر لهذا الحي يرى الفل والقرنفل والياسمين بدل النفايات وبقايا تجارة الخضر وتسكع الحيوانات الضالة والمؤكد أن ترقية الحي وتحسين إطاره المعيشي للمقيمين به لا يمكن أن تكون مسؤولية الوالي أو رئيس الدائرة أو رئيس البلدية وحدهم بل هي مهمة مشتركة يشارك فيها الجميع، ويعد السكان أحد الأضلاع الأساسية في هذا المربع، فماذا لو تحرك سكان وادي القبة بمثل الإصرار الذي تمسكوا به طيلة 15 سنة للقضاء على السوق الفوضوي واستثمروا نفس الجو في حملات تطوع أسبوعية يشارك فيها السكان لتحسين إطارهم المعيشي ورفع التحدي ليكون هذا الحي فعلا من الأحياء الراقية بعنابة ويعطي صورة على طبيعة ونوعية السكان المقيمين به.