قد لا يثير أمر بعض الجزائريين الذين اختاروا الجنسية الفرنسية لدافع من الدوافع يمكن أن نتقبله ونفهمه، كأن يجعل صاحب هذه الجنسية تلك الوثيقة ليتمتع بما يتمتع به “الفرنسيس” على أرضهم انتقاما لسنوات النهب التي قضوها في الجزائر، أو يوظف تلك الجنسية التي اكتسبها ليس حبا فيها بقدر رغبته في توظيفها لتسوية وضعيته، ولكنني أٌصدم من بعض الجزائريين الذين يكتسبون الجنسية الفرنسية ويصبحون أكثر فرنسية من الفرنسيين أنفسهم، ويضعون أنفسهم تحت تصرف الإدارة الفرنسية، بل أن بعضا من هؤلاء أصبح بقدرة قادر مستشارا قنصليا تنهى مهامه بقرار من وزير الخارجية الفرنسي لودريان، وينشر في الجريدة الرسمية الفرنسية، ومع هذا يحافظ صاحبنا هذا على جنسيته الجزائرية ويتسلل بها إلى مختلف الهيئات والإدارات ليتمتع بامتيازات يقول الدستور أنها خاصة بالجزائريين، بل ويستحوذ على مشاريع سواء باسمه أو مختفيا خلف أحد أفراد عائلته، وهكذا تكون الجزائر غير مرغوب فيها ولكن يتمتع بخيراتها، وعلى رأي المثل الشعبي “الدابة جيفة ومصارنها حلال”.