كنا ومازلنا نؤمن أن الحوار الذي دعت له قيادة الأركان وعلى رأسها الفريق أحمد قايد صالح والرئيس المؤقت بن صالح هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة التي دخلتها البلاد بعد استقالة أو إقالة بوتفليقة وعصبته ، غير أن هذا الحوار يجب أن يسلك الطريق الصحيح لتكون النتيجة مضمونة ، مادام السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح في هذه المرحلة هو على ما نتحاور ومع من نتحاور ؟ ولن تكون الإجابة في صورة ما إذا أخلصت النيات ، وتوفرت الإرادة لتجاوز المحن والصعاب أن الحوار الحقيقي يكون مع ممثلين حقيقيين لهم الثقل السياسي والاجتماعي والقدرة على التأثير خاصة على الشارع وعلى مئات الآلاف من الذين يسيرون كل جمعة في مسيرات متشبثين بالتغيير وبالذهاب بالجزائر المجيدة إلى مستقبل أفضل مما هي فيه ومما كان ، لأن الواقع يقول أن فتح أبواب الحوار مع أطراف كانت طرفا في الأزمة وأبواق طبلت وزمرت لبوتفليقة وعهدته وعصبته بكل ما أوتيت من قوة ومن علم وجهل لم يؤدي إلى مخرج للحوار ذا مصداقية ، وقد يتسبب في تعميق الأزمة أكثر ولن يحلها ، وفي هذا السياق أنا مدرك تمام الإدراك أن قيادة الجيش وعلى رأسها الفريق المجاهد أحمد قايد صالح تعي كل الوعي هذه التحديات وتعي أن الحوار الجاد هو المخرج الوحيد الذي يمكن به إنقاذ البلاد والعباد ، لأن الجميع يتفق أن حوار “الطرشان” السياسيين لا ينتظر منه منفعة وسيكون بلا جدوى.