بعيد عن ما جاء في الدستور بخصوص الانتخاب والذي صنف الانتخابات ضمن حقوق المواطنين وبالتالي فإن الانتخاب بموجب الدستور الجزائري هو أحد الحقوق الأساسية للمواطنين ويمكن أن نوزع هذا الحق على الحق في اختيار رئيس الجمهورية والحق في اختيار نوابه في البرلمان والحق في اختيار ممثليه في المجالس المحلية لمواكبة التنمية وتحسين إطاره المعيشي وبيئته وعليه وبهذا المنظور فإن الانتخاب حق لا يمكن انتزاعه من المواطنين على حد تعبير روسو وهو ممارسة ديمقراطية لا يمكن أن تستغني عنها الدولة كإحدى الآليات الهامة التي تؤمن استمرارها ومن جهة أخرى ولتكون القضية _قضية استمرار الدولة_ يتحول هذا الحق إلى واجب خاصة في ظل الصعوبات السياسية والاقتصادية التي تعرفها البلاد فمن حقك الانتخاب ومن واجبك المشاركة للتغيير الذي أصبح مطلبا لقطاعات واسعة من الشعب ولا يمكن أن يحدث التغير السلمي والمتحضر إلا بالصندوق والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو الانتخابات والمشاركة هنا تصبح واجبة وفرصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتتحول إلى واجب حين يتعلق الأمر بمستقبل محيطك العائلي الضيق ومستقبل الشعب برمته وبل ومستقبل الأجيال القادمة وأنا لا أقول انتخب لتختار هذا أو غيره بل أقول لك انتخب وحكِم الضمير واختار من تختاره وممن تتوقع أنه يكون خادما لك وساهرا على مصالحك ومصالح الشعب والبلاد وعلى الأقل انتخب لتساهم في إقصاء الفاشلين والكذابين والفاسدين والمرتشين واللصوص والحرامية والمتلاعبين بالمال العام والمتورطين في الصفقات المشبوهة من السباق كيف يتم إقصاء هؤلاء إن لم تشارك ؟ فمشاركتك بهذه القراءة لم تعد حقا فحسب بل واجب يمليه عليك ضميرك ويحتم عليك المشاركة لإسقاط القوائم العاجزة والوجوه المشبوهة.