حسب مصادر من ولاية بومرداس فإن فعاليات المجتمع المدني والمنتخبين المحليين والمواطنين رفضوا جملة وتفصيلا فكرة أن تصبح الملاعب الجوارية ركيزة من ركائز تنمية الولاية، خوفا من تكرار التجربة البائسة التي عاشتها ولاية عنابة تحت إدارة الوالي السابق محمد سلماني، وأكد أصحاب هذا الرأي في بومرداس على أن الأولوية لتهيئة أحياء بلديات الولاية مع تشديدهم على رفض أن يتحول هذا البرنامج إلى برنامج وحيد للتنمية في هذه الولاية القريبة من العاصمة، ولعل الغاضبين في بومرداس يكون قد بلغهم ما وقع في عنابة من  ترهل للتنمية في الوقت الذي تفرغ فيه السيد الوالي لتخصيص مبالغ مالية يقول البعض أنها تجاوزت الـ 130 مليار سنتيم لإنجاز ملاعب “الماتيكو” في أحياء تغرق في البؤس وتعاني من مظاهر البداوة والتخلف، وتنعدم فيها تهيئة  الأرصفة والطرقات، وتعيش في الظلام الدامس بلا إنارة، وتغرق في النفايات، فهل من المنطق أن يتحول الملعب الجواري إلى أولوية في مثل هذه الأحياء !؟ قد يطالب الشباب بالحق في مثل هذه الفضاءات، ويعتبرها علاجا فعالا لحالة الفراغ التي تفتك بشبابنا، والمؤكد فإن لهؤلاء الشباب حقا ولكن ليس بهذه الطريقة التي تهدر فيها الأموال وتشتت الطاقات، كان بالإمكان انجاز مركب رياضي حقيقي أو إعادة تأهيل ملعب 19 ماي أو ملعب شابو، على شرط أن تكون للوالي قدرة على استخلاص تلك الأموال من الوزارة المعنية، لا أن يتم تجميعها واقتطاعها من أموال التنمية، وعلى العموم فإن قضية الماتيكو وحدها تحتاج إلى وقفة في عنابة بعيدة عن عقلية “التبعية والتصفيق”.