لست أدري لماذا لا يلتحق أئمة المساجد بحملة الوعي عند المواطنين ؟ لأن اعتقادي راسخ بأن الإمام يملك قوة كبيرة في الاتصال والتأثير على سلوكات المواطنين، خاصة فيما يتعلق بإطارهم المعيشي، والمحيط الذين يعيشون فيه، فهذا هو التحريض على الجهاد الحقيقي، حيث يتطلب أن نجيش المواطنين للاهتمام بالأحياء التي يسكنونها لأن النظافة من الإيمان، ونحرضهم على أنه لو يهتم كل مواطن بمحيط مسكنه فرديا أو جماعيا، وينقيه من البقايا والأوساخ التي تحاصره لأنها من عمل الشيطان، نستطيع في الأخير أن نكسب مدينة نظيفة حسيا وماديا، وهنا أعتقد أن السادة الأئمة معنيون بتحريض الناس على تنظيف محيطهم، لأن ذلك من الإيمان، فالمواطن النظيف هو مواطن متحضر، ومسلم حقيقي، وشخصيا اجتهدت في هذا العمود بقدر المستطاع ولمدة طويلة من النضال على تحميل المواطنين مسؤولية ترقية محيطهم، وربما هبة أولاد لابلاص دارم ولا سيتي وجوانو هي ثمرة في انتظار أن يلتحق أبناء بقية الأحياء وينسجوا على منوالهم، كما أتمنى أن يركب السادة الأئمة القطار لأن فيه خير وبركة للبلاد والعباد.