لم تعرف عنابة اكتساحا لجيوش الناموس كالتي عرفتها خلال السنوات الأخيرة، مما تسبب في خلق مشاكل حقيقية للمقيمين والزوار الذين لم يسلموا من بأسها حتى في عز الشتاء، والمأساة تزداد في أحياء بعينها كأحياء السهل الغربي في غياب استراتيجية واضحة لمكافحة هذه الحشرة من الجهات المعنية التي كان عليها أن تضبط عقاربها هذه الأيام على وقع حملة مركزة لإبادة هذه الحشرة، والأمر هنا لا يخص بلدية بعينها بقدر ما يخص جميع بلديات الولاية، لأن الحملة في غياب التنسيق ستكون بلا معنى، ويجب أن لا يتوقف الجهد عند رش المبيدات عند مداخل العمارات وأقبيتها التي يفترض أن تكون تحت العناية الكاملة لديوان الترقية والتسيير العقاري، بل يتعدى إلى تطهير الأودية من الشوائب والبرك المائية والمستنقعات خاصة تلك التي تتوسط الأحياء، ويضاف لها حملة ضد الحشائش الضارة التي مع الأسف الشديد، التهمت الكثير من الأحياء في غياب حس مدني عند السكان وعدم فعالية تدخل البلديات ومؤسسة التسيير الحضري لولاية عنابة. وحسب بعض المختصين فإن عدم التحرك السريع من الهيئات المسؤولة والمجتمع المدني، خاصة جمعيات الأحياء والمواطنين، سيرشح صيف عنابة لسنة 2019 بأن يكون معاناة حقيقية، وسيفعل فيهم الناموس ما لم يفعله خلال السنوات الماضية دون الحديث عن الجوانب الصحية.