حين يستقبل رئيس بلدية من قبل المواطنين  الذين يفترض أنهم انتخبوه وأوصلوه لرئاسة بلديتهم وتصريف أعمالهم وإدارة مشاكلهم بوابل من الشتائم ثم الطرد وطلب مغادرة المكان على جناح السرعة، يمكننا أن نتساءل عن مكمن الخطأ، ففي مثل هذه الحالة التي عاشها حي عطوي صالح بالحجار أول أمس يجرنا حتما للاستفسار عن هؤلاء المواطنين، هل كانوا في كامل وعيهم حين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات المحلية ومكنوا رئيس البلدية من الأغلبية ومنحوه مفتاح البلدية وصفة المير، ولما انقلب هؤلاء عليه ووصفوه بأبشع النعوت، فهل بذلك كانوا قد غرروا به فزكوه ثم تخلوا عنه، وهذا ما لا يليق بمنتخب حين يكون قد بلغ من الوعي ما بلغ، أم أن الإشكال في رئيس البلدية الذي يكون قد أخلى بوعوده الانتخابية تجاه من انتخبوه وفشل في الحضور الدائم إلى جانبهم والاستماع إلى مشاكلهم والتعامل معها بجدية والبحث عن الحلول وجانب الصواب في الإدارة والتسيير مما خلف تذمرونقمة وعدم رضا من الذين انتخبوه.