لا يمكننا أن ننكر أن عدد كبير من الجزائريين يستهلكون الخمور بمختلف أنواعها وماركاتها، وقد تصنفهم من بين شعوب العالم المستهلكة للخمر، ورقم هؤلاء بين الرجال والنساء يتزايد يوما بعد يوم، وهي حقيقة لا يمكننا القفز عليها، غير أن السؤال لماذا نصر ونلح على عدم الترخيص للمخامر ؟ بعد أن استطاع هؤلاء “السكارجية” أن يفرضوا وجودهم وحضورهم في المجتمع، لماذا لا تكون لهم حانات ؟ ما دام الخمر موجود وله مصانع تساهم في الاقتصاد الوطني ومصنف من ثاني أجود الخمور في العالم، لماذا نترك هؤلاء “السكارجية” يتسللون خلسة إلى محلات بيع الخمر المرخصة وغير المرخصة ثم يستهلكون ما لذ وطاب لهم في الهواء الطلق وأمام الناس وبعد ذلك يرمون أطنانا من زجاجات الخمر في الأماكن العمومية ويعتدون على الفضاءات العامة ثم يرمون زجاجات الخمر تلك وبالأطنان خاصة بالشواطئ للتحمل البلدية أعباءها وترهق أعوانها بتنظيف الشواطئ من قارورات الخمر بدل تنظيف الأحياء من النفايات، هذا الوضع يجعلنا نفكر في المطالبة بالعودة إلى فتح الحانات التي كانت موجودة ما دامت تلك الحانات توفر الأمن لمريديها وتحمي المدينة من أوساخ “السكارجية” ما دام ما يستهلكونه لا يحمل في أكياس ليبقى داخل تلك الحانات، وبذلك وبقرار شجاع كهذا نساهم في نظافة المحيط، وأختم هنا بما قاله أحد الأصدقاء في منشور على صفحته في الفايسبوك حيث قال أنه غاب يومين على تبسة فلما عاد تم مداهمة أوكار أصدقائه وتم حجز مليون لتر بيرة وتم إيداعهم السجن بتهمة تسويق منتج وطني معلنا عن فراره لتونس ليتفادى مداهمته أو تعاطيه لهذا المنتج الوطني والحديث قياس.