مع الأسف وحين تقودني الأقدار إلى حي من أحياء وكالة عدل بعنابة أشعر بكثير من الحسرة والإحباط، فتلك الأحياء يفترض أن تكون مرجعا لما يجب أن تكون عليه الأحياء الحضرية من نظافة وحراسة ومساحات خضراء تتنوع فيها النباتات والورود والأزهار، غير أن ذلك مازال على ما يبدو بعيد المنال عند القائمين على الوكالة بعنابة، فكثير من تلك الأحياء تدهور إطارها المعيشي وأصبح سكانها يشتكون الناموس والقوارض، وهنا أريد أن أتساءل عن وجهة الأعباء التي يسددها هؤلاء السكان المنتفعين ببرنامج وكالة عدل وهي تعد بمئات الملايين إن لم نقل الملايير، تلك العائدات الشهرية يفترض أن تشجع الوكالة على تأسيس شركات كاملة خاصة بالبستنة وترقية المحيط وتوسيع المساحات الخضراء والصيانة الدورية للعمارات وانتداب أعوان الحراسة للحفاظ على محيط أخضر وحتى أعوان النظافة داخل تلك الأحياء لتخفيف الضغط عن البلديات ومؤسسات التسيير الحضري، والمؤكد أن التسيير العقلاني للموارد المالية العائدة عن تلك الأعباء بإمكانها أن تفعل الكثير وتحول تلك المواقع إلى مواقع نموذجية وحضرية.