جعلنا مسلسل شبيبة القبائل اتحاد البليدة نعيش سيناريو غريبا وطريفا في الآن نفسه، فمقابلة الدور ربع النهائي بين الفريقين لم يعرف مكان إجرائها إلا بعد جهد جهيد، حيث قرر المكتب المؤقت للرابطة بأن ملعب 1 نوفمبر بتيزي وزو لا يمكنه احتضان هذا اللقاء بسبب سعته التي لم تبلغ 02 ألف مقعد، وهو الشرط الذي لم يعجب إدارة “الجياسكا” التي حاولت بشتى الوسائل تكسير هذا الشرط، ولكنها في النهاية رضخت للأمر الواقع وهي تستعد لجعل ملعب 5 جويلية فضاء لهذه المباراة.
إن هذا المسلسل المضحك المبكي يدل فيما يدل على مغالبة حقيقية بين المسؤولين عن الرابطة والفاف من جهة ومسؤولي الأندية في بلادنا من جهة أخرى، وهذا المغالبة تخضع لمنطق التجريب تارة والتحدي تارة أخرى، ففي حال رضخ هذا الطرف فرض الطرف الآخر منطقه، وقد كنّا أشرنا في عدد سابق بأنّ رضوخ الرابطة لرغبات رؤساء الأندية سيزيد الأوضاع سوء وسيكون الخاسر الأكبر في كل الأحوال كرة القدم الجزائرية، ولكن يبدو أن إصرار هيئة عمار بهلول على تطبيق اللوائح والإجراءات قد أتى بثماره بعد أن اقتنعت إدارة الشبيبة برئاسة السيد ملال بضرورة اللعب خارج ملعب 1 نوفمبر.
على العموم إنّ أكبر مشكلة تعانيها كرة القدم الجزائرية هي عدم تطبيق اللوائح والقرارات في فترة من الفترات بسبب تغول بعض رؤساء النوادي الذين أحكموا قبضتهم على مركز صنع القرار في الرابطة، وبالتالي باتت القرارات التي تعلن في المساء سرعان ما يتم نقضها في المساء.
ختاما لا يسعنا سوى التنويه بإصرار المسؤولين في الرابطة على تطبيق القرار القاضي بعدم لعب منافسات الدور ربع النهائي من الكأس في ملاعب تقل طاقة استيعابها عن 02ألف مناصر، وهو ما تم الرضوخ له في نهاية المطاف، والعاقبة لتفعيل جميع القرارات التي تخدم مستقبل كرة القدم الجزائرية…تحياتي.