لو كنت أملك سلطة القرار لنصبت دون تفكير “السيناتور” عبد الوهاب بن زعيم أمينا عاما لحزب جبهة التحرير الوطني لا لشيء إلا لأن “السيناتور” وعلى رأي الزميل أسامة وحيد استطاع أن يرفع سقف الرجولة في الحزب العتيد، أنصبه لا لشيء إلا أن الرجل يمثل المستقبل بأفكاره ومتشبع بالماضي وبأمجاده، أنصب بن زعيم لأنه أكد للمتتبعين أن حزب جبهة التحرير لا يوجه فيه فحسب كما يقولون ممن يستعملون “الأفلان” للمكاسب والمناصب ويعيشون بقاعدة مات الملك، عاش الملك، وليس لهم موقف ولا اتجاه ولا مبادئ يتغيرون بتغير الأحداث والرجال، بل أن بن زعيم أبرق رسالة مفادها أن في الحزب العتيد رجال متشبعون بأفكار نوفمبر وبتضحيات الشعب من أجل الحرية وأكد بأن في جبهة التحرير هناك من لا يخاف ولا يهاب ليقول قولة الحق ويؤمن بحرية التعبير وبتكريس الديمقراطية داخل هياكل الحزب قبل الخروج للشعب لأن أبناء جبهة التحرير هم من بين أكثر الناس معرفة بثمن الحرية وبالتضحيات التي قُدمت من أجلها، أنصب بن زعيم على رأس “الأفلان” لأنه يحمل فكر لا يُهَدد بتحويل الحزب إلى ثكنة، أنصب بن زعيم لأنه يؤمن بثقافة الدولة وثقافة الدولة قيم ومبادئ، وعلى العموم فإن “السيناتور” بن زعيم قد يعيد لأبناء جبهة التحرير الثقة في أنفسهم ويجعلهم أقرب إلى الشعب من غيره خاصة أن “الأفلان” اليوم بعد أن تعدد أصبح مطالبا بأن يتجدد حتى لا يقدم المبرر لمناوئيه الذين يطالبون بالتبدد.