عمّق المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن، أمس، الفارق بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية جورجيا، مع اقتراب ساعة الحسم في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ويتقدم جو بايدن حاليا على ترامب في ولاية جورجيا بـ7248 صوتا، وذلك بعد فرز 99 بالمئة من الأصوات في الولاية التي تمتلك 16 صوتا في المجمع الانتخابي، وفق ما ذكر مركز إديسون للأبحاث.

وقبل ساعات فقط كان بايدن متقدما على ترامب في ولاية جورجيا، التي لم ينته فيها عد الأصوات بعد، بـ4 آلاف و430 صوتا.

وتعد جورجيا واحدة من الولايات الحاسمة في السباق الانتخابي بين بايدن وترامب، إلى جانب ولايات بنسلفانيا ونيفادا وأريزونا.

وتشير آخر النتائج إلى تفوق بايدن في هذه الولايات الأربع مع وصول فرز الأصوات إلى مراحله الأخيرة، إلا أن عد الأصوات لا يزال مستمرا حتى اللحظة.

وقال المرشح الديمقراطي جو بايدن، إنه سيفوز برئاسة الولايات المتحدة مع تزايد تقدمه على الرئيس دونالد ترامب في الولايات الحاسمة، على الرغم من إحجام شبكات التلفزيون عن إعلانه الفائز مع استمرار فرز الأصوات.

وقال بايدن: “الأرقام تخبرنا … إنها قصة واضحة ومقنعة: سنفوز بهذا السباق”، مضيفا أنه هو ونائبته كامالا هاريس التقيا بالفعل مع خبراء مع استعدادهما لدخول البيت الأبيض.

فلوريدا.. إطلاق نار بمظاهرة جمهورية منددة بـ”سرقة الأصوات”

خرج أنصار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى شوارع عدة مقاطعات في ولاية فلوريدا، منددين بما قالوا إنه “سرقة الأصوات” خلال الانتخابات الرئاسية، وتعرض أحد تجمعات هؤلاء إلى إطلاق نار، مما أدى إلى إصابة اثنين من المشاركين.

وتمثل عملية إطلاق النار تطورا خطيرا في الولاية، إذ إنه تظهر المدى الذي يمكن أن يصل إليه التوتر الذي تعيشه البلاد، على خلفية الانتخابات الرئاسية غير المسبوقة في تاريخ البلاد.

ورأى الجمهوريون في الأمر تهديدا لحق التظاهر السلمي، فيما اعتبر الديمقراطيون أن خروج التظاهرات ورفع شعارات “التزوير” دليل على عدم قبول الجمهوريين بالهزيمة.

وكان ترامب قد فاز بكافة مقاعد فلوريد التي تسمى “ولاية الشمس المشرقة” البالغ عددها 29 صوتا في المجمع الانتخابي، بعد حصوله على 51 في المئة من أصوات الناخبين في الولاية.

وبعد هذا الفوز الهام، كانت آمال أنصار ترامب في الولاية كبيرة، وراهنوا على أن يكسب ترامب بقية الولايات المتأرجحة، لكن الآمال خابت مع تقدم منافسه الديمقراطي جو بايدن.

وخرج أنصار ترامب في مقاطعات فلوريدا الرئيسية: ميامي، وكورال سبرنغ، وساوث بالم بيتش، وغيرها، وحمل الأنصار أعلاما أميركية وصور ترامب.

وكان أبرز شعار مرفوع في التظاهرات “توقفوا عن سرقة الأصوات” في تطابق مع حديث ترامب عن وجود تزوير في عمليات الاقتراع خاصة تلك المتعلقة بالتصويت عبر البريد.

وطغى على المشاركين في التظاهرات، الأميركيون من أصول لاتينية.

إطلاق النار على مؤيدي ترامب

وكادت الأمور تخرج عن السيطرة، بعد أن أطلق مجهولون النار من سيارة متحركة على الحشود الجمهورية في مدينة فورت لودرديل، فأصيبت مواطنة أميركية من أصول كوبية وزوجها.

وقالت أفلين الفيرز للصحفيين عقب الحادث: “كنت وزوجي نشارك في التظاهرة ومرت سيارة بداخلها رجلان، تفوها بكلمات بذيئة، وفجأة أطلقا النار علينا”.

وتابع: “إصابتنا طفيفة ولكن من المحزن أنه لم يعد بإمكاننا التظاهر سلميا في هذه البلاد، ويحزنني أن أرى أن حرية التعبير لم تعد مقبولة في أميركا “.

“خطورة السياريين”

وذكر مايكل واغنر، وهو أحد المشاركين في التظاهرة: “نحن نتظاهر ضد الفساد والتزوير في عملية فرز الأصوات. الإعلام هو من يدير اللعبة”.

وتابع: “كنا هنا منذ الصباح نحاول إسماع صوتنا. وإذا بمجهولين يقودون سيارة يمرون بقربنا يشتموننا ويطلقون النار علينا”

ويضيف: “صحيح أن الشرطة وصلت إلى المكان وتحقق في الموضوع، لكن هذا مثال صغير لما يكمن أن يحصل في حال تمكن هؤلاء اليساريين المتشددين من الوصول إلى السلطة”.

وشرعت الشرطة في التحقيق في مكان الحادث وسط انتشار أمني كثيف وتحليق لمروحيات الشرطة فوق المنطقة.

وذكرت الشرطة الأميركية في بيان عن الحادثة أن أنصار ترامب كانوا في مسيرة عندما تعرضوا إلى إطلاق نار من مسدس، وأضافت: “أصيب ضحيتان وتم علاجهما في مكان الحادث”.

الحقيقة والهزيمة

وكان ناشطون سياسيون في فلوريدا وقعوا عريضة بعنوان “من أجل ضمان انتخابات حرة ونزيهة”، تطالب بتشكيل فريق تدقيق عادل لمراجعة كل الأصوات التي تمت عبر البريد في كل ولاية على حدة بإشراف فريق مراقبة مكون من مدققين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على أن يتم ذلك في مدة اقصاها الأول من جانفي من عام 2021.

وقال مسؤول الحزب الجمهوري من فورت لودرديل، أليكس براين: “هناك احتمال لانتشار الاحتيال على نطاق واسع باستخدام بطاقات الاقتراع بالبريد”.

وأضاف: “من حق الأميركيين معرفة ما يجري ليس لأجل الرئيس فحسب، إنما لأجل سلامة الديمقراطية. علينا أن نطالب باستخدام كل الوسائل المشروعة لاكتشاف حقيقة هذه الانتخابات”.

لكن عضو الحزب الديمقراطي، كين أيفنس قال “جو بايدن هزم دونالد ترامب، ولكن الجمهوريين لا يحتملون الخسارة ولا يريدون الاعتراف بها من هنا تبريراتهم الواهية والغير منطقية”.

وتابع: “كنا نتوقع ما يجري الآن من محاولة للقول إن هناك تزوير في البريد ولا دليل لهم على ذلك. إن كانوا يؤمنون بالديمقراطية عليهم تقبل الخسارة “.