انسحب خمسة أعضاء في مجلس نقابة الصحفيين المصريين من اجتماع المجلس احتجاجا على ما قالوا إنه رفض نقيب الصحفيين إصدار بيان لإدانة الانتهاكات بحق الصحافة من قبل السلطة، وعبروا عن استنكارهم الهجمة الأخيرة على الصحفيين.
وقال الأعضاء الخمسة -من مجموع 12 عضوا بمجلس النقابة- إن مطالبهم في اجتماع المجلس “في صميم العمل النقابي”، وترتبط بإعلان التضامن النقابي مع أحدث الصحفيين التحاقا بسجون النظام وهو رئيس تحرير موقع مصر العربية عادل صبري.
وأصدر الأعضاء الخمسة بيانا شديد اللهجة يدين اعتقال صبري ويستنكر إحالة رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم المقال محمد السيد صالح إلى التحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا.
وتأتي هذه الهجمة بعد فوز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية، وترتبط بالتغطية الصحفية لمظاهر الحشد الانتخابي.
وقال الأعضاء المنسحبون في البيان “فوجئنا برفض واضح من النقيب وأكثرية أعضاء المجلس لهذه المقترحات، وتأكدنا أن ما سيخرج عن الاجتماع لا يرقى للحد الأدنى من الدور النقابي المطلوب رغم الغضب الذي يسيطر على الكثير من الزملاء بعد الهجمة الأخيرة على الصحافة وحريتها وعلى الزملاء الصحفيين”.
وأشار البيان إلى أن الصحفي عادل صبري محبوس “باتهامات جميعنا يعلم أنها لا تمت للحقيقة بصلة”، وأن أزمة عنوان صحيفة المصري اليوم الذي أشار إلى قيام الدولة بحشد الناخبين لا تزال تلقي بتبعاتها على استقرار الصحيفة، وقد وصلت إلى فرض الغرامات وإحالة رئيس تحريرها للتحقيق ومطالبة الصحيفة بالاعتذار.
وأضاف البيان أنه “قبل هذه الأزمات جرى حجب مئات المواقع الإخبارية، وحبس عشرات الصحفيين احتياطيا بالمخالفة للقانون، ووقف أعمدة للكتاب في الصحف، وإحالة صحفيين للتحقيق بلا أسباب، والتشهير بصحفيين في صحف ومواقع يتم تمويلها من أموال الشعب”.
وكذلك جرى “القبض على الصحفيين حسام السويفي وأحمد عبد العزيز من على سلم النقابة أثناء تغطيتهما احتجاجات ضد نقل السفارة الأميركية للقدس، وحبس المحرر معتز ودنان بعد أن أجرى حوارا صحفيا مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق هشام جنينة”.