قال مصدر فلسطيني إن مسؤولي المخابرات المصرية يواصلون التباحث مع ممثلي الفصائل الفلسطينية، وذلك بعد تباحثهم مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، حيث تسعى القاهرة للإعلان عن تهدئة طويلة الأمد بين إسرائيل والفصائل.
وأوضح المصدر الفلسطيني أن لقاءً مطولا وإيجابيا جرى الخميس بين وفد حركة الجهاد الإسلاميومسؤولين في المخابرات المصرية، وتناول ملفات عديدة أبرزها التهدئة ورفع الحصار عن غزة، مضيفا أن لقاءً سيعقد بين ممثلي الفصائل ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل.
ويأتي ذلك بعد زيارة خاطفة قام بها كامل إلى تل بيب، التقى خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاعأفيغدور ليبرمان، ثم إلى رام الله التقى خلالها مسؤولين في السلطة الفلسطينية، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت المصادر إن مصر طلبت إيفاد وفد من حركة فتح لمواصلة الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل وبحث ملف المصالحة، لكن السلطة الفلسطينية طلبت تأجيل الزيارة إلى ما بعد عيد الأضحى بسبب استمرار جلسات المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله.ولم يلتق كامل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن الأخير أبلغ مصر أن ممثلين عن حركة فتح سينضمون للمحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة، بحسب مصدر في رام االله.
وخلال اجتماع للمجلس المركزي في رام الله، أثنى عباس على جهود المصالحة الفلسطينية الجارية في مصر، لكنه قال إن النيات غير موجودة لدى حماس من أجل تحقيق المصالحة وإن هناك من يشجع ذلك.
وقال مصدر أمني مصري لوكالة رويترز “نضع اللمسات الأخيرة للتوقيع على بنود التهدئة من كل الأطراف، ونتوقع أن نعلن عنها الأسبوع المقبل إذا ساعدتنا حركة فتح”، موضحا أن التهدئة مدتها عام ويمكن تمديدها لأربع سنوات أخرى.وأضاف أن التهدئة تشمل إطلاق إسرائيل سراح مئات الأسرى، لكن مسؤولا فلسطينيا نفى وجود أي محادثات بشأن هذه المقايضة وقال إن “حماس ترفض خلط القضايا”.
في المقابل، قال ليبرمان في حديث تلفزيوني إن إسرائيل ليست بصدد التوقيع على اتفاق مع حركة حماس بل تسعى لتحسين ظروف الفلسطينيين.
وناقش مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر بقيادة نتنياهو الوضع في غزة ، حيث اشترط عضو المجلس تساحي هنغابي للتهدئة إعادة حماس رفات جنديين قتلا خلال حرب غزة عام 2014 وإطلاق سراح مدنيين اثنين لا يزال مصيرهما مجهولا، لكن إسرائيل تقول إنهما محتجزان لدى حماس.