أفادت مصادر عسكرية عراقية بأن صحراء محافظة الأنبار المجاورة لسوريا والأردن والسعودية ما زالت تشكل خطراً على العراق.
وقال ضابط في الجيش العراقي -طلب عدم ذكر اسمه- إن هناك مناطق عدة في صحراء الأنبار -منها صحراء راوة ومنطقة وادي حوران ومقر الذيب ومناطق أخرى- ما زال يقبع بها آلاف المتطرفين، وينفذون تدريبات قتالية دورية، فضلا عن أوكار لتصنيع العبوات الناسفة والألغام الأرضية وتفخيخ العجلات، وصنع الأحزمة الناسفة؛ من أجل استهداف المدن العراقية، على الرغم من تحرير جميع مدن البلاد من خطر تنظيم الدولة الإسلامية.
وأشار إلى أن الغارات الجوية للتحالف الدولي ضد ما سماها معاقل الإرهابيين تراجعت وتيرتها عقب تحرير مدينتي راوة والقائم اللتين تعدان آخر المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في البلاد.
وأوضح أن عدم إبعاد المسلحين من الصحراء وتطهيرها من العناصر المتطرفة وتدمير المعسكرات، عن طريق العمل الاستخباراتي، والغارات الجوية المتواصلة، وتنفيذ العمليات العسكرية المكثفة ضدهم؛ من شأنه أن يعيد سيناريو مهاجمة المدن مرة أخرى.
وتسيطر الجماعات المسلحة على أجزاء كبيرة من صحراء الأنبار منذ دخول الولايات المتحدة البلاد مطلع عام 2003، لما تتسم به تلك المناطق من تضاريس وعرة ومتاخمتها الحدود مع سوريا والأردن والسعودية غرباً.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن مساء الثلاثاء الماضي انتهاء وجود تنظيم الدولة الإسلامية عسكريا في العراق.
وقال العبادي للصحفيين في مقر الحكومة “قواتنا طهرت 14 ألف كيلومتر مربع في منطقة الجزيرة، وأنهينا وجود داعش عسكريا في العراق”، في إشارة إلى تنظيم الدولة.
وأضاف “منذ مئة عام، لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من الوصول إلى الحدود بشكل كامل مع سوريا”.
وحذا كل من وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي ورئيس البرلمان سليم الجبوري حذو العبادي في التأكيد على انتهاء وجود تنظيم الدولة عسكريا وجغرافياً في البلاد.
من جانبه، قال نائب رئيس حشد الأنبار اللواء الركن طارق العسل إن تواجد عناصر تنظيم الدولة في صحراء راوة يمثل تهديدا للحدود مع سوريا والأردن.
وانسحب التنظيم إلى صحراء راوة عقب طرده من قبل القوات العراقية من داخل القضاء، وقام بالتمركز في الصحراء، التي تبعد عن القضاء نحو ثلاثين كيلومترا، حسب تعبير العسل.
وتبلغ مساحة محافظة الأنبار نحو 138 ألف كيلو متر مربع، أغلبها مناطق صحراوية، كما تشكل المحافظة ثلث مساحة العراق.