مباحثات ليبية إيطالية بطرابلس لمكافحة الهجرة

بحث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطنيالليبية فائز السراج، مع وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، التعاون الأمني بين البلدين ومكافحة الهجرة غير النظامية.
ووصل مينيتي إلى طرابلس أمس في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، وتركزت مباحثاته فيها على التعاون الأمني بين البلدين وسبل تطويره من خلال التدريب الفني للكوادر الليبية المتخصصة في مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية.
كما تطرق اللقاء -وفق ما نقلت وكالة الأناضول عن مكتب إعلام المجلس الرئاسي الليبي- إلى رفع كفاءة عناصر خفر السواحل وتزويد الجانب الليبي بأحدث الأجهزة والمعدات الضرورية في مجال مكافحة الهجرة.
من جانبه، قال الوزير الإيطالي إن زيارته إلى طرابلس “كانت خطوة مهمة على طريق السيطرة على سلامة الحدود البحرية في ليبيا، بهدف وضع حدّ لموت مهاجرين في البحر الأبيض المتوسط”.
ونقل التلفزيون الإيطالي الرسمي عن “مينيتي” قوله -خلال مؤتمر صحفي عقده في قاعدة “بوستة” البحرية قرب طرابلس- إنه أشرف على تسليم أربعة زوارق دورية لخفر السواحل في ليبيا.
أمن المتوسط
وأضاف أن “الضباط الليبيين المدربين في إيطاليا سيكونون قادرين على مراقبة المياه الإقليمية للبلاد، والمساهمة مع بلدان أخرى -بينها إيطاليا- في ضمان الأمن في وسط البحر المتوسط، مع القدرة على التدخل ضد المتاجرين بالبشر والعمل الوقائي ضد الإرهاب”.
وتحدث الوزير الإيطالي عن تدريب ضباط ليبيين آخرين خلال الأسابيع المقبلة
مع تقديم ست زوارق أخرى لليبيا، مؤكدا أن خفر السواحل الليبي سوف يكون واحدا من الأكثر أهمية في أفريقيا.
وتشير وكالة رويترز إلى أن إيطاليا والاتحاد الأوروبي وعدا -في فيفري الماضي- بإنفاق ملايين اليورواتلمساعدة حكومة طرابلس على تطوير أسطول حراسة السواحل، وقام الاتحاد الأوروبي بتدريب نحو تسعين من أفراد الأطقم.
ويعد ملف الهجرة غير النظامية من أكبر الملفات الشائكة التي تؤرق الحكومة الإيطالية، خاصة بعد تزايد أعداد المهاجرين من الجنسيات الأفريقية الواصلين إلى سواحل البلاد عبر ليبيا.
وعقدت اللجنة المشتركة لمكافحة الهجرة غير النظامية بين إيطاليا وليبيا اجتماعا في العاصمة طرابلس الخميس الماضي، حيث تم الاتفاق على برنامج لتعزيز قدرات خفر السواحل وحرس الحدود الليبيين.
ونقلت وكالة الأناضول عن المنظمة الدولية للهجرة، أن أكثر من ألف شخص لقوا مصرعهم غرقا في البحر المتوسط العام الماضي، خلال محاولتهم الوصول إلى سواحل أوروبا.
وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية الخميس الماضي، ارتفاع عدد المهاجرين غير النظاميين القادمين إلى البلاد لمستويات قياسية، بعد وصول أكثر من 45 ألف مهاجر منذ بداية العام الجاري مقارنة بنحو 21 ألفا وصلوا في الفترة ذاتها من العام الماضي.