الجيش الالماني يفتش ثكناته بحثا عن “رموز “نازية”
دعا قائد القوات المسلحة الألمانية لتفتيش جميع ثكنات جيش بلاده خلال الأيام العشرة المقبلة، بعد يوم من اكتشاف محققين تذكارات تعود لفترة الحكم النازي في ثكنة بمدينة دوناوشنغن جنوب غربي البلاد، مما خلق مخاوف كبيرة من تزايد نفوذ التطرف اليميني بين أفراد الجيش. ومن المقرر صدور تقرير نهائي يوم 16 من شهر مايو/أيار الجاري.
ويأتي قرار التفتيش بعد أسبوع من كشف قضية جندي يدعي “فرانكو أيه” بالجيش انتحل صفة لاجئسوري، ويشتبه في تخطيطه لـ”هجوم ضد الدولة”، وقد عُثر في ثكنته على متعلقات تعود للعهد النازي.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن “المفتش العام (فولكر فيكر) أصدر توجيهات بتفتيش جميع المقار لمعرفة ما إذا كانت القواعد المتعلقة بالتعامل مع تراث الفيرماخت (القوات المسلحة في عهد النازية) والاشتراكية القومية (النازية) متبعة”.
وفي السياق نفسه، قالت وزيرة الدفاع أورسولا فون دير لين -في مقابلة صحفية- إن على الجيش أن يجتث جذور التطرف اليميني، وأضافت -في حديث لإذاعة “أي آر دي” مساء أمس الأحد- “يجب علينا الآن التحقيق بكل صرامة وبكل صراحة في القوات المسلحة… العلمية تبدأ الآن وسيظهر الكثير بالتأكيد، نحن لسنا في الأسوأ الآن”.
وسبق للوزيرة أن قالت الأسبوع الماضي إنها لن تتهاون مع توقير الفيرماخت في الجيش الألماني حاليا، وأضافت أن الجيش لم يأخذ تهديد التطرف اليميني بجدية بما يكفي، لكنه كان مشغولا في التعامل مع قضايا أخرى مثل صعود تنظيم الدولة الإسلامية والتهديدات العسكرية المتزايدة من روسيا.
وقد دعت الوزيرة -في مقابلة مع صحيفة “بيلد” اليمينية الواسعة الانتشار- إلى دعم عمليات التفتيش، وقالت “لقد بدأت العملية التي تحتاج للشجاعة والنفس الطويل”، مضيفة “يجب أن ندعم العملية جميعا من الجنرال إلي الجندي”، مشيرة إلى فصل 18 فردا من القوات المسلحة بسبب وجهات نظرهم المؤيدة للتطرف اليميني منذ 2012.
وذكرت الصحيفة ذاتها -في تحقيق لها أمس الأحد- أن “المفتش العام للجيش طلب تقريرا أوليا عن عمليات التفتيش بحلول يوم الثلاثاء المقبل، على أن تنتهي عمليات التفتيش في 16 ماي الجاري، أي بعد عشرة أيام من انطلاقها”.
يشار إلى أن المخابرات العسكرية الألمانية (أم أي دي) تحقق حاليا في 275 حالة تطرف يميني داخل القوات المسلحة منذ 2011، بحسب صحيفة “زود دويتشه تسايتوغ” في تقرير لها أمس الأحد نقلا عن مصادر لم تسمها.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاشتباه في هذه الحالات جاء بناء على شكاوى قدمها أفراد في الجيش، أو تقارير جهات أمنية، أو بلاغات قدمها مواطنون عاديون.